اسمع القرأن

الاثنين، 23 فبراير، 2015

تَذَوَّقْ صَلاتَك

الصلاة من أعظم النعم التي امتنَّ الله بها على عباده؛ إن لم تكن أعظمها على الإطلاق؛ فقد عبر عن ذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم: «وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيني في الصلاة»  (صحيح الجامع رقم 3124).
فالمسلم يلجأ فيها إلى الله متجردًا من كل همومه، مُلقيًا بكافة حمولِهِ على الله ؛ مفوضاً كل أمره إليه؛ ويبرأ من كل حوله إلى حول الله وقوته؛  ويناجيه متذكرًا واسع رحمته به، و فيوض عطاءاته إليه، و يتأمل كيف انه حدد له كيفية الصلاة قولًا و فعلاً، فحتى اختيار ماذا يقول و ماذا يفعل حمله عنه، و لم يتركه لاجتهاداته و تخبطاته، فاختار له أبلغ و أجمل و أطهر ما يلفظ اللسان فيقف المُصَلّي بين يدي ربِّهِ مقبلاً عليه يستعينه ويستهديه ويستغفره؛ ويجدد معه عهد الولاء والطاعة له؛ والبر والإحسان إلى خلقه؛ فيشعر آنذاك أنه قريب من حنان ربه و عطفه و رحمته وولايته.
و اختار له من الأفعال ما يُخضِع القلب و يشعر النفس بالراحة و السكينة و الطمأنينة، فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «يا بلالُ ! أَقِمِ الصلاةَ ،أَرِحْنا بها»  (صحيح الجامع رقم 7892) فإذا بدأ يتذوق الكلمات يشعر أنه انتقل إلى عالمٍٍ آخر حيث الجمال و الجلال، ويستشعر معنى العبودية الحقة لله، فهو الشكل الوحيد للعبودية الذي يتولد منه أعمق معاني الحب، فالله خلق عباده و هو محب لهم و كل ما فرضه عليهم بدءاً من الصلاة وغيرها ليُدرِكوا أنهم لن ينعموا بهذا الحب حتى يستشعروه؛ وحتى يبادلوه حبًا بحب و يصل بهم إلى درجة الرضا؛ فيستجلوا من نعمه الظاهرة نعمه الباطنة، و يستبشروا من نعمه السابقة بنعمه المستقبلية.
و كلما هم الشيطان أن يختلس من صلاتهم فيذكرهم بغوائل الدنيا و تربصها تذكرهم الكلمات بحماية الله ورعايته وأنه كافيهم وولّيُهُم.
فمنذ افتتاح الصلاة و حتى ختامها تذكر الكلمات المسلم بأسماء الله الحسنى التي تعبر عن مطلق صفات الكمال، كلما ازداد إليه تذللًا و إفتقارًا؛ كلما زاده عزة وغِنى عن العباد. فإذا عاوده الشيطان؛ أفاق على الحقيقة الهامة؛ وهي أن هذه اللحظات الثمينة قد تكون هي آخر عهده بالدنيا؛ فيستميت لجعلها خالصة لخالقه ومولاه لاستثمار هذه الفرصة لاغتنام أحسن خاتمة على الإطلاق، فإن لم تأت الخاتمة بعد؛ فيكون قد اجتاز أكبر اختبار للسريرة؛ فتصلح سريرته كلية؛ والنتيجة الحتمية لذلك هي صلاح علانيته فيفوز بسعادة الدنيا ونعيم الآخرة.
ومن واسع فضل الله أن هذا المعراج المبارك لايستغرق بضع دقاثق معدودات لا تَعْدِل ما تستغرقه صغار المهام اليومية، إلا أنه يمده بعطاء رباني لا حدود له.

الثلاثاء، 6 مايو، 2014

شاب عادى 9

الحلقةالتاسعة
لمثل هذا اليوم فأعدّوا
دخل صاحبنا المقابر وتقدم مع المتقدمين لدفن جثة صديقه
وإذا به أثناءذلك يرى ما لفت بصره وثبت قدمه
إذا به يلمح امرأةعجوز
تجلس القرفصاء عندأحد القبور تبكى وتنوح
تضع يديها على القبر حيناً وتمسح دمعها تارةأخرى
ثم تعود لتبكى ثانية ً
وبدا له من منظر القبر أنه ليس حديثُ دفن بل تراكم

عليه التراب والطين حتى استوى بالأرض
فزع عبد الرحمن من شكلها الغريب
وبدأ يتسائل فى نفسه عنها
مَن تلك المرأة؟؟؟؟
وما يُبقيها فى ذاك المكان المرعب ؟؟؟؟؟
ولماذا تبكى؟؟؟؟؟
ولمن هذا القبر؟؟؟؟؟
وكاد ينسى دفن صديقه
وإذا بصوت معاذ ينبهه : عبد الرحمن أنزل معايا القبر عشان تساعدنى فى دفن الميت ، محمد هيفضل فوق
أهلُه أعصابهم منهارة ومحتاجينا ..... يلاأنزل
إنتبه صاحبناعلى صوت معاذ وإذا به يقف على شفير القبر
فكر قليلاً فيما قاله معاذ ثم أجابه: ما تخلى محمد ينزل معاك إشمعنه أنا يعنى ،
خلّيه ينزل وأنا هساعدكم من فوق

معاذ
: إحنا هنتعازم على بعض ، إخلص، محمد جسمه كبير والمكان تحت ضيق ومفيش غيرك ينفع ينزل
لم يستطع صاحبنا أن يجادل أكثروبالفعل
نزل عبد الرحمن القبر
نظر صاحبنا إلى القبرنظرة سريعة كى لا تعلق صورته بذاكرته
معاذ

: ساعدنى بأة بالله عليك فى شيل العظم إللى فى كل مكان ده
عشان نعرف ندفنه .......... مالك متنّح كده ليه ؟؟
عبدالرحمن
: لأ مفيش ... بس أصل الريحة فظيعة أوى مش قادر أستحملها
أبتسم معاذ قليلا ثم قال : معلش شوية وهتطلع متقلقش
بدأ كل منهم يساعد الآخر حتى وضعوا الجثة فى مكانها
ثم قام عبد الرحمن يريد الخروج لكن منعته يد معاذ التى أمسكت به

ثم قال : على فين؟؟؟؟؟
عبد الرحمن
: إيه .. هخرج إحنا مش خلصناكدة ولا إيه ؟؟؟؟
معاذ

: لأ لسة .... هنسيبه كده مش لازم نهيأه للحساب
عبد الرحمن

: وهنهيأه إزاى؟؟؟؟
تعجب عبد الرحمن من قول معاذ

إلا أن معاذ لم يُجيبه وقام يفعل ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم

وكلما فعل شيئا زاد تعجب عبد الرحمن
بدأ معاذ يأخذ ثلاث حثيات من التراب ويرمى بها فى القبر

من جهة رأس الميت
ثم قال: هتفضل بصصلى كده كتير تعالى يابنى ساعدنى عشان أقلبه على جنبه اليمين ووجّهه للقبلة
وبالفعل ساعده عبد الرحمن ثم

قال : طيب وبعد كدة نعمل إيه؟؟؟؟
معاذ

: ساعدنى بأه فى فك رباط الكفن
عبد الرحمن

: وهتفكه ليه؟؟؟؟
معاذ

: عشان النبى صلى الله عليه وسلم أمر بكده
و


قام كل منهم بفك الأربطة وفى ذلك كله معاذ يردد
:

بسم الله وعلى ملّة رسول الله
بسم الله وعلى ملّة رسول الله
عبد الرحمن
: الحمد لله كده خلاص نخرج بأه
معاذ

: نفسى أعرف أنتَ مستعجل على إيه كأنك مش هتيجى هنا تانى
عبد الرحمن

:وهاجى ليه ... دا لو حد مات تانى .... لكن المرة الجاية
مش هنزل .... هفضل فوق !!!
معاذ

: أعتقد إنك لازم تِنزل دلوقتى بمزاجك بدل ما يجى عليك يوم وتنزل غصب عنك
ثم توجه معاذ إلى جثة الميت وأزاح الكفن عن وجهه ثم شد عبد الرحمن من يده
وقال

: عبد الرحمن قبِّلُه فى رأسه
فزع عبد الرحمن من وجه الميت وجد وجهه غير وجهه فى الدنيا
لم يكن بذاك القبح
تبدلت ملامحه
واسودت بشرته
ومازالت رائحة القبر كريهه
أهى سوء خاتمة ؟؟؟؟
لم يكن يصدق صاحبنا قصص سوء الخاتمة التى كان يسمعها من قبل
أو لعله لم يستوعبها
حتى رأى بعينه
وكلما طالت المُدة كلما زاد قبح وجهه
فزع عبد الرحمن
ولم ينتظر معاذ بل خرج هلُوعاً إلى الخارج
تتسارع ضربات قلبه
وتتابع أنفاسه
خائفا من البقاء فى ذلك المكان
وأخيرا
لم ينتظر معاذ طويلا بعد خروج عبد الرحمن فخرج أيضا لكنه
خرج بوجه ليس بالوجه الذى دخل به ولمّا رأى محمد طريقة
خروج عبد الرحمن وملامح وجه معاذ علم أنهم رأوا شيئا داخل القبر
فاقترب من ظهر معاذ وعندما فتح فمه يريد أن يسأله
أدار معاذ وجهه فجأة وهو مقطب الجبين
ثم قال
يلا يا محمد أنت وعبد الرحمن ساعدونى فى تغطية القبر بالتراب
وبالفعل بدأوا
يهيلوا عليه التراب
حتى اختفى تماما عن الأنظار
رابط الحلقة السابقةhttp://islameait.blogspot.com/2014/05/8.html

الاثنين، 5 مايو، 2014

يوميات شاب 8

الحلقة الثامنة


نحو القبر
توجه كل من معاذ ومحمد إلى المستشفى لمقابلة عبد الرحمن وبالفعل تم اللقاء

وأول ما رأى عبد الرحمن معاذ ابتسم وفرح لمجيئه

وإذا به حين اقترب منه وسلم على محمد

إذا بعبد الرحمن يلقى بنفسه بين أحضان معاذ

أراد أن يشعر بالراحة بين أحضان ذاك الفتى

وإذا به يبكى ولا يعرف أيبكى على نفسه أم على صديقه لكنه يبكى

وإذا بمعاذ يضمه بشده وإذا بضمته تشتد أكثر فأكثر

حتى آلمت عبد الرحمن نفسه





ثم اقترب من أذنيه وقال هامسا
:

كان ممكن تبقى مكانه مش كده






أنتبه عبد الرحمن ومسح دمعه ولا يعرف ماذا يقول





واستكمل معاذ
قائلا :
كان ممكن تبقى مكانه ...... بس ربنا نجاك مش كده
أو بمعنى تانى .... أداك فرصة ..... خلى بالك ..... أغتنمها كويس ...... عشان ممكن متتكررش تانى






راود عبد الرحمن شعور الخوف من الموت مرة أخرى





ثم قال
: معاذ أنا ...... أنا مش عارف ممكن ربنا يقبلنى ولا لأ ؟؟؟
أنا حاسس أنه مش عايزنى ، حاسس أنى مقدرش أرجع






معاذ
: عبد الرحمن أنا عايزك تسمعنى كويس


أولا : بلاش تقول ربنا عايز أو مش عايز لأن فعل عاز ده معناه أنه محتاج والعوز يعنى الأحتياج
وأحنا مينفعش ننسب لربنا الأحتياج ممكن تقول يريد أو يشاء أفضل

ثانيا : يا أخى من يحجب توبة الله عنك إذا كان غفر لقاتل المائة نفس
وإذا كان جاب عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- من الكفر للأيمان بعد ما كان المسلمين نفسهم بيقولوا
لو حمار الخطاب هيسلم عمر عمره مهيسلم لكن أسلم وربنا تاب عليه
يبأى مش هيغفرلك أنتَ






شعر عبد الرحمن ببعض الأمل وأنه ممكن فعلا يتوب

إلا أنه قطع عليه تلك الفرحة صراخ أهل رامى وعويلهم





وإذا بمعاذ يتجه إليهم مسرعا ليهدئهم ويعزيهم فى مصابهم ويذكرهم أن الميت
يُعذب بالنواح والصراخ عليه

ترك عبد الرحمن معاذ وأخذ محمد وراحوا للدكتور
عبد الرحمن
: يا دكتور أنا كنت عايز أسالك بخصوص محمود ممكن نزوره

الطبيب
: هو الحمد لله بأى كويس لكن لسه مفقش من البنج ممكن
على بكرة كده إن شاء الله تقدر تزوره
أما بالنسبة لرامى أعتقد أن أهله خلصوا تصاريح الدفن
وهيتنقل من المستشفى للتغسيل والتكفين
الله يكون فى عونهم


خرج عبد الرحمن من عند الدكتور وهو لسه مش مستوعب
أن صاحبه هيتغسل وسيكفن وسيدفن فى قبره عما قريب


ثم عاد إلى معاذ مرة أخرى

معاذ
: أحنا لازم نقف مع أهله فى التغسيل والتكفين ..... حالتهم صعبة أوى ومحتاجين حد يقف جنبهم


أستغرب عبد الرحمن من معاذ أللى ميعرفش رامى ولا عمره شافه
ورغم كده واقف جنب أهله وكأنه أخوه

صاحبنا ماكنش عايز يروح معاهم فى بداية الأمر لكن لما وجد إصرار معاذ اضطر للذهاب معاهم


تم تغسيل الميت وحان موعد الصلاة عليه

ووقتها كانت صلاة العصر

دخل كل من معاذ ومحمد وعبد الرحمن للوضوء

وحمد صاحبنا ربنا أن محمد كان منبهه على خطأه فى الوضوء قبل ذلك عشان ميتحرجش أمام معاذ

وذهب الجميع لصلاة العصر

فقام الأمام عقب الصلاة ليقول
: " إن شاء الله معانا صلاة جنازة على أخونا رامى
أسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة ويبدله دارا خيرا من داره
وأهلا خير من أهله ويعافيه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم
ويجعل لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وثقل به موازينهم وألا يحرمهم أجره ولا يفتنهم بعده
وصلاة الجنازة إن شاء الله
أربع تكبيرات بدون ركوع أو سجود
الأولى تقرأ الفاتحة ، والثانية الصلاة على النبى الصلاة الأبراهيمية
والثالثة الدعاء للميت والرابعة للمسلمين عامة "
وتمت الصلاة

وقام عبد الرحمن بعدها وقال لمعاذ
: كفاية كده أوى ممكن أروح دلوقتى بأه عشان أنا تعبت

معاذ
: لأ تعبت إيه دا كل أللى فات ده كان لعب عيال أللى جاى هو المهم


عبد الرحمن
: ما خلاص كده هيدفنوه والموضوع هينتهى

معاذ
: ينتهى ....... ينتهى إيه ...... قصدك هيبتدى

ولو إنا إذا ما مِتنا تُركنا
لكان الموتُ راحة ً لكل ِ حىّ

لكننا إذا ما مِتنا بُعثنا
ُنسأل بعدها عن كل شىّ

أنت عارف أجر السير فى الجنازة إيه
عبد الرحمن
: ليلتك طويلة وليها العجب
شكلى كده هطرد من البيت بجد المرة دى ..... قول .... قول ..... أشجينى
معاذ
: بص ياسيدى أللى يصلى على الجنازة بس ياخد أجره حسنات مثل جبل ُأحد
وأللى يصلى عليها ويتبعها حتى الدفن ياخد حسنات مثل جبل أحد مرتين

لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال " من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا ، وكان
معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطان ، كل
قيراط مثل ُأحد ، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط "
عبد الرحمن
: حلو أوى صلاة جنازة كمان وأكفر عن كل الذنوب إللى عملتها
معاذ
: أنت ونيتك بأه ....

تعمد معاذ أن ياخذ عبد الرحمن معاه للقبر

وخرج صاحبنا وباقى الرجال للسير فى الجنازة

وساد الصمت أثناء السير فشعر عبد الرحمن بالملل
فسأل محمد
: محمد هو أحنا ليه مبنركعش ولا بنسجد فى صلاة الجنازة ؟؟؟
محمد
: أسأل معاذ هو أدرى منى بالمواضيع دى
عبد الرحمن
: طب وأنتَ مشعارف ليه ؟؟؟
محمد
: مش عارف عشان نفس السبب إللى خلاك أنت كمان مش عارف !!
وبعدين إيه حكاية مش عارف معاك أنت مش ملاحظ أنك بتكررها كتير اليومين دول !!!
عبد الرحمن
: أيوه أيوه غير الموضوع عشان تهرب من السؤال
وهنا التفت معاذ إليهم وقال
أنا هقولك يا عبد الرحمن أحنا لازم نحط جسم الميت تجاه القبلة
وكمان لازم وإحنا بنصلى نتجه تجاه القبلة زى أى صلاة عادية
وبكده جسم الميت يبأى قدامنا وأحنا بنصلى
فربنا خلانا لا نركع ولا نسجد
عشان منبآش بركع أو بنسجد للميت
والله أعلم
عبد الرحمن
: آه فهمت ..... طب ممكن طلب بأه غلاسة يعنى

معاذ
: أتفضل غلس براحتك
عبد الرحمن
: أنا عايزك تيجى معايا بكرة عشان نزور محمود كان مع رامى فى الحادثة
أنا سألت الدكتور وقالى أن ممكن نزوره بكره
معاذ
: طبعا هاجى معاك من غير ماتقول دى زيارة المريض واجبه يا أخى
محمد
: كفياكم كلام بأه وأدعو للميت شوية
عبد الرحمن
: حاضر يا فضيلة الشيخ
وبعد سير طويل وصلوا أخيرا لمكان القبر
كان الجو هادئ بعض الشىء
بل موحش
لا تسمع إلا لحفيف الريح يمنة ً ويَسرة

ُتحرك بعض فروع النباتات التى زُرعت
من أجل التخفيف عن أصحاب القبور
ترابٌ هنا وهناك
تتناثر حباته مع تمايل الأغصان
صمت رهيب
يبيت فيه أولائك الموتى وحدهم كل يوم
لا
ليسو وحدهم بل يؤنس كل منهم
عمله أياً كان
مؤمنا أو كافرا
طائعا أو عاصيا
إنقبض قلب عبد الرحمن
ولا يدرى أمن ضيق المكان
أم من هول المنظر
تقدم صاحبنا بخطوات بطيئة مع المتقدمين

تجاه القبر
لكنه فجأة رأى ما جعله يتسمر فى مكانه
تصلب فى الأرض

فزع فزعا شديدا
ماذا رأى ياترى
؟؟؟؟؟؟؟؟
وماذا سيحدث لعبد الرحمن
عند القبر
؟؟؟؟
وكيف ستكون المقابلة بين معاذ ومحمود
؟؟؟؟؟؟

أترككم مع تخيلاتكم

تابعونا
رابط الحلقة السابعة 
الحلقة السابعة

الخطوة الثانية : دموع عين

لكن قالت نفسه
ظل عبد الرحمن سائرا وكلما سار كلما ارتفع صوت الأذان

وكلما حاول الأبتعاد كلما أرتفع أكثر وكأن قلبه هو الذى يؤذن

تذكر صاحبنا ذنوبه الكثيره

تذكر كم أضاع من الوقت

كم نام عن صلاه

كم هجر القرآن

يااااااااااااااااه كل ده ممكن يتصلح صعب صعب أووووووووووووى

لأ ............... مستحيل ...........

لكن لا يزال يقول :
سار صاحبنا محاولا الأبتعاد عن المسجد

لكن فجأه

تذكر صاحبنا موت صديقه

كيف ُأخذ بغته على غير موعد

أرتعد جسم عبد الرحمن وشعر ولأول مرة انه خائف

خائف ليموت على حاله

لم يجد عبد الرحمن مفر غير أنه يروح المسجد

توجه عبد الرحمن لأقرب مسجد يقدم خطوة ويأخر خطوة وبيتلكك لأى شئ يرجعه
لكن برضو مقدرش أصلى

طب هقول له إيه

وبأى وش أقف قدامه

يارب تعبت بأه ..... تعبت

ياترى تقبلنى ولا لأ
وأخيرا دخل وأقيمت الصلاة ووقف فى الصف

ولأول مرة يشعر أنه قف أمام


الله

بدأ الأمام بالصلاة وكان عذب الصوت وسمع عبد الرحمن القرآن وكأنه أول مرة يسمع

لكن ماذال جسمه يرتعد خوفا من الموت

بدأ يسمع وإذا بالأمام يتل
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلا يَسِيراً
وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأدبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً *
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلاً * قُلْ مَن ذَا الَّذِي
يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً
"
الأحزاب -14-17

سمع وكان وقع الأيات عليه كوقع السيف

وكأن الله يخاطبه

ثم جاء موعد السجود فازداد بكاؤه

ازداد وازداد حتى بلل الأرض وشعر من حوله به

ظل يبكى ويبكى

كم عاهد الله من قبل ثم ولى دبره ؟؟؟؟؟

هل يستطيع الفرار من الموت ؟؟؟؟؟

وإن فررت لن أتمتع إلا قليلا وسأعود إليه

ووقتها من سيعصمنى منه ؟؟؟؟؟

لم يملك عبد الرحمن سوى البكاء

بكى بحرقه يريد الفرار لكن إلى أين ؟؟

بكى على سنين ضاعت فى غير طاعة

وقام للركعة الثانية وسمع فيها ما هو أشد من الأولى

وإذا بالأمام يتلو

"
قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ *
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ
إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
" الجمعة 6-8

عاد جسد عبد الرحمن للأرتعاد وتحشرج صوته

ثم سجد وظل يحدث ربه بعفويه

ظل يقول


: أه عاهدتك من زمان لكنى كاذب والدليل أنى مقدرش أتمنى الموت
مقدرش أقابلك ومعايا سنين معاصى
مقدرش أقابلك وقلبى لسه أسود
مقدرش


وانتهت الصلاة وقام عبد الرحمن من مكانه بسرعه

كأنه يستحى أن يرى أحد دموعه غير ربه

وهنا تذكر عبد الرحمن قول محمد ليه إن النجاح يبتدى من المسجد
ظل يسبح ويهلل قليلا ثم غادر المسجد فى صمت

وعاد إلى البيت بوجه مشرق حزين

ياترى بجد أنا هبدأ من هنا ..... من المسجد
وإذا به يقابل أبته على السلم وكان هو الآخر عائدا من صلاة الفجر

لكنه لم يخبره عن شئ

الأب
عبد الرحمن
: إيه يابنى إيه إللى حصل وصاحبك عامل إيه

: صاحبى ......... أه ... أصل هو كان محتاج دم وممكن يفتحوا الزياره بكره
معلش يا بابا أنا داخل أنام أصلى تعبان أوى



دخل صاحبنا لينام ولأول مرة يشعر بارتياح لم يتقلب على السرير من الملل أو التفكير

بل نام مباشرة لكنه لا يعلم هل نام هذه المرة من تعب جسمه أم من ارتياح قلبه

ثم ضبط المنبه ليستيقظ فى العاشرة صباحا

رن المنبه وقام عبد الرحمن عشان يروح يزور صاحبه فى المستشفى

لكن أول ماخرج من الغرفة سمع

عائشة

: لا إله إلا الله ....... لا حول ولا قوة إلا بالله
الموضوع شكله كبير أوى

عبد الرحمن
: موضوع إيه يا غلبوية


عائشة


: الموضوع أللى يخليك تصحا لوحدك من غير معارك ولا ضرب نار


أبتسم عبد الرحمن أبتسامة خفيفة
وقال : أبعدى عنى يابنتى هو فى حد مسلطك عليّه






عائشة

: أنا قدرك متحولش تهرب



عبد الرحمن


: ومين قال لك أن أنا ههرب أنا رايح للقدر برجلى






واتجه صاحبنا للباب عشان يخرج لكن أستوقفه مرة أخرى صوت لكن كان صوت أمه المرة دى



الأم

: هتروح الكلية كده من غير فطار



عبد الرحمن


: الكلية ........ لأ ........ أصل ........ بصى ما تقلقيش هاكل أى حاجة وأنا ماشى


وقبل أن تكمل الأم كلامها كان عبد الرحمن فتح الباب وخرج



توجه عبد الرحمن للمستشفى وما أن وصل حتى وجد أهل رامى هناك وقد أرتفع
أصواتهم بالبكاء والنحيب ووجد أمه منهارة ثم أغمى عليها وتم حجزها بالمستشفى

وقف عبد الرحمن يراقب ما يحدث ويتخيل نفسه مكان رامى وأهله يبكون عليه

لم يستطع عبد الرحمن إكمال تفكيره تلك المرة فخرج من تخيلاته
هرب منها ....... لا يستطيع تخيل ذلك






إلا أنه فى أثناء ذهوله هذا رن هاتف الموبايل

أخرج صاحبنا التليفون فعلم أن المتصل محمد




عبد الرحمن


: ألو






محمد

: السلام عليكم






عبد الرحمن

: وعليكم السلام






محمد

: إيه يا عبد الرحمن فينك مجيتش الكلية النهاردة ليه فى حاجة






عبد الرحمن

: محمد ............. أنا .......... أنا ............ مش عارف






محمد

: أنت مش عارف دا أناديك بيه بدل عبد الرحمن ده ولا إيه يا أستاذ مش عارف






عبد الرحمن

: محمد أنا فى المستشفى 3 من أصحابى عاملين حادثة وواحد منهم مات
محمد أنا مش عارف أعمل إيه أنا محتاجك جنبى






محمد

: لا حول ولا قوة إلا بالله ...... إنا لله وإنا إليه راجعون
طب أنت مش الحمد لله بخير






عبد الرحمن

: ماهى دى المشكلة ...... أقصد أيوة أنا بخير






محمد

: بص أستنانى ثوانى وهكون عندك






أخذ محمد اسم المستشفى ورقم الغرفة وأول حاجة فكر فيها أنه يجيب معاذ معاه
أكيد هينفعه كتير فى المواقف دى



وفعلا كلمه ووافق أنه يجى معاه وذهب الأثنان للمستشفى



ياترى ماذا سيفعل معاذ لعبد الرحمن هل سيقسو عليه على غير عادته؟؟؟؟؟؟

هل سيتقدم صاحبنا خطوة أخرى ناحية الألتزام أم سيعود ؟؟؟؟؟

ماذا سيحدث لمحمود الذى بترت يده كيف سيتقبل الموقف ؟؟؟؟؟؟


تابعونا
رابط الحلقة السابقة
 


الحلقة السادسة



بدون مقدمات
وصل صاحبنا المستشفى ودماغه كالعادة ستنفجر من الأسئلة
وذهب إلى رقم الحجرة التى أخبره بها الطبيب فى التليفون

فوجد الطبيب يخرج منها
عبد الرحمن
: إيه أللى حصل يا دكتور ؟؟؟؟؟

الطبيب

: أنت عبد الرحمن

عبد الرحمن

: أيوه أنا إيه إلى حصل ؟؟؟؟؟

الطبيب

: تعالى معايا لو سمحت

دخل كل منهم حجرة الطبيب
ثم
الطبيب

: أنا آسف جدا لكن أنت لازم هتعرف للأسف
ثلاثة من أصحابك أللى كانوا راكبين العربية أعتقد أن اسمائهم
محمود ، طارق ، رامى
للأسف كانوا سايقين بسرعة جنونية وأعتقد أنهم حاولوا يتفادوا أحد بيعدى الشارع
لكن العربية أتقلبت بيهم
وأدى لنفجارها
ولحسن الحظ محمود قدر أنه يخرج من العربية قبل ما تتحرق
لكن حصله نزيف داخلى حاد واضطررنا لبتر يده
وفقد دم كثير عشان كده كلمتك لأننا لم نجد معهم ما يدل على أهلهم
وطارق فى العناية المركزة وحالته خطرة
لكن للأسف رامى لم نستطع إنقاذه
إنا لله وإنا إليه راجعون
لم يقاطع عبد الرحمن كلام الدكتور طوال حديثه
لا يعرف ماذا يقول وماذا يجيب
منذ ساعات فقط كان معاه كان بيسمع صوته
بيهزر ويضحك لكن فجأة
يموت
يموت ولا يعلم عنه شىء
يموت بهدوء
بدون كلام
بدون مقدمات
عاودت التساؤلات إلى ذهن عبد الرحمن ثانية
اترى لو كنت معاهم كان إيه إللى هيحصل؟؟؟؟؟؟؟؟
ليه سبتهم ؟؟؟؟؟؟ ربنا نجانى ؟؟؟؟؟
ليه رامى بزات أللى مات ؟؟؟؟؟
ليه محمود إللى يده تتقطع أشمعنا مكنتش أنا ؟؟؟؟؟؟؟
ً
قطع أفكار عبد الرحمن قول
الطبيب
: أنا آسف لكن هذا قضاء الله
لكن أحنا محتجينك ضرورى لأنقاذ محمود ممكن تيجى معايا لتتبرع بالدم

عبد الرحمن
: أه طبعا
وعاد يفكر
قدر الله ............ يعنى هو أللى مخطط لكل ده

هو إللى مشانى ........... هو إللى قدر لرامى أنه يموت

طب أشمعنه أنا إللى أنجو من بينهم

ذهب صاحبنا للتبرع بالدم
وأعطى الدكتور أرقام تليفونات كل واحد منهم
وبعدها
عبد الرحمن
: طب يادكتور إحنا ممكن نزورهم أمتى
الطبيب
: محمود ممكن بكره أو بعده لكن طارق على حسب حالته
عبد الرحمن
: طيب أنا ممكن أروّح البيت دلوقتى وآجى أزوره بكره إن شاء الله

الطبيب
: قصدك تيجى النهارده الفجر ناقص عليه خمس دقائق
نظر عبد الرحمن فى ساعته فهو لا يعرف متى يؤذن الفجر

نزل صاحبنا من المستشفى

وإذا بصوت لطالما غفل عنه

لطالما تجاهله


صوت الأذان






الله أكبر ........ الله أكبر

الله أكبر .......... الله أكبر

أشهد أن لا إله إلا الله .......... أشهدُ أن لا إله إلا الله

أشهدُ أن محمداً رسول الله .......... أشهدُ أن محمداً رسول الله

حىّ على الصلاه ......... حىّ على الصلاه

حى على الفلاح .......... حىّ على الفلاح

الصلاة خير من النوم...........الصلاة خير من النوم

الله أكبر ........... الله أكبر

لا إله إلا الله






هل سيدخل عبد الرحمن أم سيعود لينام كما نام من قبل


أم كانت اليقظه هذه المرة أكبر من ذى قبل






الأحداث تلتهب




تشاهدون فى الحلقة القادمة بعنوان







الخطوة الثانية : دموع عين





"
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلاً * قُلْ مَن ذَا الَّذِي
يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً
"
الأحزاب -16-17


"
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
" الجمعة 8






نام ولا يعرف هل نام من التعب أم من الأرتياح

مين قال لك أنى ههرب أنا رايحله برجلى



تابعونا
رابط الحلقة 3&4 
رابط الحلقة 5

يوميات شاب الحلقة الخامسة

الحلقة الخامسة

دماغه هتنفجر من الأسئلة
نام صاحبنا وقام على الموعد ولبس وخرج للقاء
تم اللقاء بين الأصدقاء وبعد العديد من السلامات والقبلات
ركبوا السيارة وأنطلقوا لكافيتيريا أتعودوا أنهم يسهروا فيها

ركب صاحبنا وقعد جنب الشباك وفجأة مرت بخاطره صورة معاذ

أشمعنه الوقت ده بذات

وقال لنفسه
: صحيح دنا محضرتش الدرس
هو آخر حاجة سمعتها إيه........
أنا شاغل بالى بالموضوع ..... بس بجد هو كان بيقول إيه
أه أفتكرت
أن كل أللى هيحضروا الدرس ربنا أختارهم وقدرلهم الحضور
وبرضوا أللى هيسمعوا ربنا هيقدر منهم أللى هيتهدوا
بس أنا محضرتش ......
ياترى ربنا مكنش عايزنى أحضر ؟؟؟؟؟
لا لا لا لا لا
طب أشمعنا أنا ؟؟؟؟؟؟
طب مشهيعزنى ليه يعنى ؟؟؟؟؟؟

وفجأة
قال أحد الأصدقاء
: إيه ياعم الموضوع أحنا جيبينك عشان نشوفك ولا عشان تتفرج من الشباك
عبد الرحمن
: معلش أصل سرحت أحنا لسه موصلناش
وصلنا من بدرى وكلهم دخلوا وأنت لسه مبلم فى الشباك أسيبك تكمل تبليم لو تحب
عبد الرحمن
: طب براحة عليه طيب متخشش فيه أوى كده
كأنك بايت فى حضنى من أمبارح
أنا داخل أهو
دخل صاحبنا على غير عادته وقعد ولسه الأفكار فى دماغه عايز يلاقى لها إجابه
أرتفع دخان السجائر من حول عبد الرحمن وهو لسه بيفكر
ميدو
: هىَ حلوة للدرجة دى ؟؟؟؟؟

أنتبه عبد الرحمن وقال : هىَ مين ؟؟؟؟
ميدو
: أللى شاغلة بالك من أول ما ركبت وقعدت ولا كأنك معانا
عبد الرحمن
: طب وليه هىَ يعنى مينفعش هو ؟؟

ميدو
: ليه هتحب واحد صاحبك ومن كتر حبه هتفضل مبحلق فى السقف كده
ده من إيه ده إن شاء الله فيرس جديد ده ولا إيه وبيجى أمتى بأه ؟؟؟؟
متخليك معانا شوية بصلنا حتى .....

عبد الرحمن
: أنتم مش كنتم عايزين تشوفونى وأدينى جيت عايز إيه أكتر من كده
ميدو
: شفنا القمر يعنى
عبد الرحمن
: بقلك إيه أنا هقوم أروح

ميدو
: أستنى بس هتروح فين دا لسة بدرى
عبد الرحمن
: لأ كفاية كده عشان كمان أبويه مستنيلى غلطة ومستحلفلى المرة دى
ميدو
: براحتك بس خلى بالك المرة دى متتحسبش
مشى صاحبنا وحاسس أن فى حاجة غلط مش عارف إيه
ليه مبأش زى معاذ ؟؟؟؟؟؟
ليه كل ما أدخل فى الصلاة أحس أنى مخنوق ؟؟؟؟؟؟
يا ترى ربنا مش عايزنى ؟؟؟؟؟؟
ويترى أنا أقدر أرجعله ؟؟؟؟؟
قدها ؟؟؟؟؟؟
دماغ عبد الرحمن هتنفجر من كثرة الأسئلة

لكن يبدو أنه بدأ يفكر صح
رجع صاحبنا البيت وفتح الباب ووجد أباه فى إنتظاره

نظر الأب إلى ساعته وقال فى سخرية

الأب
: ما لسه بدرى الساعة لسة 11:30

عبد الرحمن وهو مطأطأ الرأس
: أصلى مرضتش أزعلك لو أتأخرت فسبتهم وجيت

ورغم أن أبوه كان لسه هيزعق على التأخير لكن حس أن فيه نبرة غريبة فى صوت عبد الرحمن

ده مش أسلوبه أللى بيتكلم بيه لكن معلقش على كلامه وأكتفى

يقول
: ربنا يهديك يابنى و ينورلك طريقك

لم يلتفت عبد الرحمن إلى دعوة أباه

ماذال يفكر ويفكر ويفكر

لدرجة أنه دخل الحجرة ونام بملابسة كما هىَ

نام كل من فى البيت وساد الصمت والهدوء

إلا أنه فجأة قطع هذا السكون

رنين صوت الهاتف
قفز عبد الرحمن من على السرير
وكأنه سمع صوت طلقات مسدس
وكان أول من رفع السماعة
وتبعه كل من استيقظ على الصوت

عبد الرحمن
: ألو .............. أيوه أنا ............. إيه بتقول إيه إزاى ده حصل
............ طيب طيب .............. مستشفى إيه لو تسمح ............. طيب أنا ربع ساعة وهكون عندك
شكرا


الأب
: فى إيه يا بنى

عبد الرحمن
: لأ ... أبدا .... دا واحد صاحبى عمل حادثة بالعربية ونقلوه المستشفى


الأب
: دا أللى كنت لسه معاه ولا إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عبد الرحمن
: أه .......... لأ .......... أصل .......... هو عمل حادثة ولقوا أسمى ورقم تليفونى فى حاجته
فاتصلوا بيّه ....... أصل هو فاقد الوعى ومحتاج ومحتاج نقل دم ......
أنا لازم أروح دلوقتى

الأب
: طب يابنى آجى معاك

عبد الرحمن
: لأ متتعبش نفسك أنا مش هتأخر

فتح صاحبنا الباب واستوقفه صوت عائشة التى استيقظت هى الأخرى على صوت التليفون

تقول
: أنت هتنزل بهدومك المكرمشة دى أللى نايم بيها من أمبارح

أنتبه عبد الرحمن فعلا أنه نام فعلا بهدومه

لكنه قال
: تعرفى تبعدى عن وشى بدل ما أصور فيكى قتيل

ثم عاد إلى حجرته مرة أخرى وغير ملابسه ثم خرج

وركب صاحبنا أول مواصلة أمامه

إلا أن دماغه مازالت تفكر


همّا عملوا الحادثة أزاى دا أنا لسه كنت معاهم؟؟؟؟؟

دا أنا لسه سايبهم ؟؟؟؟؟؟

يا ترى إيه إللى حصل ؟؟؟؟؟

يا ترى إيه أللى فعلا حصل لصحاب عبد الرحمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الأحداث تزداد سخونه

سيتم عرض الحلقة السادسة غدا بإذن الله


تشاهدون فى الحلقة القادمة


بعنوان




بدون مقدمات

من ساعات فقط كان معاه كان بيسمع صوته
لكن فاجأة .......

يعنى هو أللى مخطط لكل ده .......

قصدك تيجى النهاردة ........

هل سيدخل أم سيعود أم اليقظة هذه أكبر ......

تابعونا مع

الزوار

free counters

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...