اسمع القرأن

الخميس، 31 مارس 2011

تعريف الفتنة وعلى ماذا تطلق الشيخ/ عبد الكريم الخضير

والفتن جمع فتنة، يقول الراغب: أصل الفَتْنِ إدخال الذهب في النار، لتظهر جودته من رداءته، ويستعمل في إدخال الإنسان النار، ويطلق على العذاب، يستعمل في إدخال الإنسان النار: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [(10) سورة البروج]، بأن أدخلوهم في النار، هذه فتنة.
ويطلق على العذاب، كقوله -جل وعلا-: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} [(14) سورة الذاريات]، وعلى ما يحصل عند العذاب، كقوله -جل وعلا-: {أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ} [(49) سورة التوبة]، وعلى الاختبار، كقوله: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [(40) سورة طـه]، وفيما يدفع إليه الإنسان من شدة ورخاء، وفي الشدة أظهر معنىً وأكثر استعمالاً، قال -جل وعلا-: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [(35) سورة الأنبياء]، ومنه قوله: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ} [(73) سورة الإسراء]، أي يوقعونك ببلية وشدة في صرفك عن العمل بما أوحي إليك.
وقال أيضاً -الراغب-: الفتنة تكون من الأفعال الصادرة من الله -جل وعلا- ومن العبد كالبلية والمصيبة، والقتل والعذاب والمعصية وغيرها من المكروهات.
فالإنسان قد يكون بنفسه موجداً للفتنة يفتتن بها ويفتن بها غيره، كما أنها تكون من الله -جل وعلا- فإن كانت من الله فهي على وجه الحكمة، وإن كانت من الإنسان بغير أمر الله فهي مذمومة، فقد ذم الله -جل وعلا- الإنسان بإيقاع الفتنة كما في قوله -جل وعلا-: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [(191) سورة البقرة]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [(10) سورة البروج]، وقوله: {مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [(162) سورة الصافات]، وقوله: {بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [(6) سورة القلم]، وكقوله: {وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ} [(49) سورة المائدة].
وقال غيره: أصل الفتنة الاختبار، ثم استعملت فيما أخرجته المحنة والاختبار إلى مكروه، ثم أطلقت على كل مكروه، أو آيلٍ إليه كالكفر والإثم والتحريق والفضيحة والفجور وغير ذلك.
الفتنة لا شك أنها تطلق على أمور متفاوتة، فمنها الشرك الذي هو في الحقيقة أعظم من القتل وأشد من القتل، إلى أن تصل إلى فتنة الرجل في أهله وماله وجاره، والنبي -عليه الصلاة والسلام- كما في الحديث المتفق عليه قال في الخميصة: ((كادت أن تفتنني عن صلاتي)) والمراد بالفتنة هنا: الانشغال بها، وكذلك الفتنة في المال والولد الانشغال بهم عما هو أهم، كل هذا فتنة.

تعريف الجهاد

المقصود بالجهاد : أي القتال في سبيل الله ، وما يتعلق بأحكامه.
و تعريف الجهاد عند الفقهاء هو:- بذل الجهد والطاقة والمشقة للقتال في سبيل الله.
و الدليل على الجهاد من القرآن قول الله تعالى "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ " وقوله تعالى " و قوله تعالى " انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " و قوله تعالى " وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" و قول الله تعالى " وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا" و قوله تعالى " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ " و دليله من السنة قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " و خبر مسلم " لغدوه أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا و ما فيها "
حكم الجهاد :
و حكم الجهاد في الإسلام هو يكون فرض أي واجب على المسلم وله حالتان و هما إما أن يكون الجهاد (( فرض كفاية )) و إما أن يكون الجهاد (( فرض عين )).

أولاً – أ:- معنى كلمة (( فرض كفاية )) ؟ هو أن يجب و من الواجب الذي سوف نحاسب علية أن تخرج فئة للقتال و فئة أخرى تبقى داخل البلد للموعظة و وعظ الناس و هكذا يكون فرض كفاية ، و الفئة التي تخرج للقتال هي الفئة القوية القادرة على تحمل مشقة الجهاد ، أما الفئة التي تظل بالبلد هم الشيوخ و الأطفال و النساء و الذين يكونوا قادرين على موعظة الناس.

ب :- متى يكون الجهاد (( فرض كفاية )) ؟ يكون الجهاد فرض كفاية إذا احتل العدو بلد من بعض بلاد المسلمين يكون الجهاد في هذه الحالة فرض كفاية على البلاد المسلمة البعيدة عن البلد المحتلة بمسافة تقدر تقريباً أكثر من 80 كيلوا متر يكون في هذه الحالة (( فرض كفاية )) أي إذا فعلة بعض الناس سقط عن البعض الأخر.

لقوله تعالى " وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ " صدق الله العظيم.

و للجهاد في هذه الحالة شروط حتى يجب الجهاد وهي:

1– الإسلام لقولة تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ " ؛ فهنا الله سبحانه و تعالى يخاطب المؤمنين فقط ، فلا يجب على الكافر أو الذمي الذي يدفع الجزية لذنب عنه.

2- ( البلوغ ) فلا يجب جهاد على صبي لعدم تكليفه في هذه الحالة أي في حالة فرض الكفاية: لقوله تعالى " لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ! وقيل هنا المقصود بالضعفاء هم ضعاف الصبيان لضعف أبدانهم .

3 – ( العقل ) فلا يجب جهاد على مجنون لعدم تكليفه في هذه الحالة أي في حالة فرض الكفاية : لقوله تعالى " لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ! وقيل هنا المقصود بالضعفاء هم المجانين لضعف عقولهم.

4 – ( الحرية ) فلا يجب جهاد على خادم أو رقيق : لقوله تعالى " تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " ؛ ولكن العبد لا يملك نفسه و لا يملك مال فكله ملك سيده و إن كان و لله الحمد لم يعد هذا موجوداً حتى الآن.

5 – ( الذكورة ) فلا جهاد على امرأة لضعفها ، " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ " ، وحكم الخنثى هنا كالمرأة تماماً لا يجب عليها القتال.

6 – ( الصحة ) فلا جهاد على مريض يتعذر قتاله أو يكون في الجهاد مشقة علية .

7 – ( الطاقة على القتال ) بالبدن و بالمال ، فلا جهاد على كفيف و لا على ذي عرج حتى ولو فى قدم واحدة : لقوله تعالى " لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ " ، وهذه هي شروط وجوب الجهاد لكن هذه الشروط تكون فقط في حالة عندما يكون الجهاد ( فرض كفاية ) أما إذا كان الجهاد ( فرض عين ) فلا تجب هذه

الشروط ، وسوف نتحدث عنه.

ثانياً – أ:- معنى كلمة (( فرض عين )) ؟ هو أنه يجب و فرض واجب أن يخرج كل الناس للقتال سواء كانوا من الرجال أو النساء أو الأطفال أو الشيوخ و يحق للمرأة أن تخرج في هذه الحالة بدون إذن من زوجها و يحق للخادم أو العبد أن يخرج في هذه الحالة بدون إذن سيدة ، كما يحق للصبي أن يخرج للجهاد بدون إذن من يعوله .

ب – متى يكون الجهاد (( فرض عين )) ؟ يكون الجهاد فرض عين عندما يحتل العدو بلد مسلمة من بلاد المسلمين يكون الجهاد في هذه الحالة (( فرض عين )) على المقيمين بالبلد المحتلة ، وعلى البلاد القريبة منها بمسافة تقريباً أقل من 80 كيلوا متر فيكون الجهاد في هذه الحالة (( فرض عين )) أي يجب على كل أهل البلدة و البلاد القريبة منها الجهاد بدون استثناء ، سواء أمكن تأهيلهم على القتال أو لم يمكن ، و لا تطبق في هذه الحالة أي من الشروط المذكورة في حالة (( فرض الكفاية )) ن ولاكن يجب على الكل القتال حتى إذا لم يجدوا أسلحة فيمكنهم القتال بعصا أو بالحجارة مثلما يفعل الشعب الفلسطيني البطل.

الأربعاء، 23 مارس 2011

معنى حديث بدأ الإسلام غريبا ًبقلم : الشيخ محمد الغزالي

ذكر لي بعضهم حديث “بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء ” رواه أحمد والجماعة، وكأنه يفهم منه أن الإسلام سينكمش ويضعف وأن على من يسمع هذا الحديث أن يهادن الإثم، ويداهن الجائرين ويستكين للأفول الذي لا محيص عنه!

وإيراد الحديث وفهمه على هذا النحو مرض شائع قديم.

ولو سرت جرثومة هذا المرض إلى صلاح الدين الأيوبي ما فكر في استنقاذ بيت المقدس من الصليبيين القدامى!
ولو سرت جرثومة هذا المرض إلى سيف الدين قطز ما نهض إلى دحر التتار في ” عين جالوت ”!

ولو سرت جرثومة هذا المرض إلى زعماء الفكر الإسلامي في عصرنا الحاضر ابتداء من جمال الدين الأفغاني إلى الشهداء والأحياء من حملة اللواء السامق ما فكروا أن يخطوا حرفاً أو يكتبوا سطراً!

وقلت في نفسي : أيكون الإسلام غريباً وأتباعه الذين ينتسبون إليه يبلغون وفق الإحصاءات الأخيرة ثمانمائة مليون نفس؟

يا للخذلان والعار!

الواقع أن هذا الحديث وأشباهه يشير إلى الأزمات التي سوف يواجهها الحق في مسيرته الطويلة فإن الباطل لن تلين بسهولة قناته بل ربما وصل في جرأته على الإيمان أن يقتحم حدوده ويهدد حقيقته، ويحاول الإجهاز عليه!

وعندما تتجلى الظلماء عن رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، يقاومون الضلال بجلد، ولا يستوحشون من جو الفتنة الذي يعيشون فيه، ولا يتخاذلون للغربة الروحية والفكرية التي يعانونها، ولا يزالون يؤدون ما عليهم لله حتى تنقشع الغمة ويخرج الإسلام من محنته مكتمل الصفحة، بل لعله يستأنف زحفه الطهور فيضم إلى أرضه أرضاً وإلى رجاله رجالاً.

وذلك ما وقع خلال إعصار مضت، وذلك ما سيقع خلال أعصار تجيء، وهذا ما ينطق به حديث الغربة الآنف، فقد جاء في بعض رواياته:

“طوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدى من سنتى ” [ راجع في روايات الحديث كلها كتاب “غربة الإسلام” لابن رجب الحنبلى ] فليست الغربة موقفاً سلبياً عاجزاً، إنها جهاد قائم دائم حتى تتغير الظروف الرديئة ويلقى الدين حظوظاً أفضل.

وليس الغرباء هم التافهون من مسلمي زماننا، بل هم الرجال الذين رفضوا الهزائم النازلة وتوكلوا على الله في مدافعتها حتى تلاشت!
والفتن التي لا شك في وقوعها والتي طال تحذير الإسلام منها فتنة التهارش على الحكم والتقاتل على الإمارة ومحاولة الاستيلاء على السلطة بأي ثمن، وما استتبعه ذلك من إهدار للحقوق والحدود، وعدوان على الأموال والأعراض .. وهذا المرض كان من لوازم الطبيعة الجاهلية التي عاشت على العصبية العمياء..

والعرب في جاهليتهم ألفوا هذا الخصام والتعادى، فهم كما قال دريد بن الصمة:

يغار علينا واترين فيشتفي
بنا إن أصبنا أو نغير على وتر

قسمنا بذاك الدهر شطرين بيننا
فما ينقضى إلا ونحن على شطر

وما رواه أحمد عن تميم الدارمى يؤيده ما رواه عن المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا دخلته كلمة الإسلام يعز عزيزاً ويذل ذليلاً، أما الذين يعزهم الله فيجعلهم من أهلها وأما الذين يذلهم الله فيدينون لها ” [ رواه ابن حبان كما في الزوائد للهيثمى رقم ( 1621 ) وجماعة . راجع الأحاديث الصحيحة للألبانى (1 / 7 ) ].

وكذلك ما رواه عن قبيصة بن مسعود : صلى هذا الحى من محارب ـ اسم قبيلة ـ الصبح، فلما صلوا قال شاب منهم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” إنه ستفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها، وإن عمالها ـ أمراءها ـ في النار إلا من اتقى وأدى الأمانة ”.

ويقول صاحب المنار في نهاية تفسيره لقوله تعالى : ” قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم .. ” : اعلم أن الاستدلال بما ورد من أخبار وآثار في تفسير هذه الآية لا يدل هو ولا غيره من أحاديث الفتن على أن الأمة الإسلامية قد قضى عليها بدوام ما هى عليه الآن من الضعف والجهل كما يزعم الجاهلون بسنن الله اليائسون من روح الله، بل توجد نصوص أخرى تدل على أن لجوادها نهضة من هذه الكبوة، وأن لسهمها قرطة بعد هذه النبوة كالآية الناطقة باستخلافهم في الأرض ـ سورة النور ـ فإن عمومها لم يتم بعد، وكحديث ” لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلال الطريق ” رواه أحمد ..

” والشطر الأول منه لم يتحقق بعد، ويؤيده ويوضح معناه ما صح عن مسلم من أن ساحة المدينة المنورة سوف تبلغ الموضع الزى يقال له اهاب، أي أن مساحتها ستكون عدة أميال، فكونوا يا قوم من المبشرين لا من المنفرين .. ” ولتعلمن نبأه بعد حين ”.

وخطأ كثير الشراح جاء من فهمهم أن ترك الشر هو غاية التدين وأن اعتزال الفتن هو آية الإيمان.
وهذا عجز سببه ضعف الهمة وسقوط الإرادة.

وإني لأذكر فيه قول المتنبى :
إنا لفي زمن ترك القبيح به
من أكثر الناس إحسان واجمال

أجل، فإن ترك الصغائر غير بلوغ الأمجاد، وتجنب التوافه والرذائل غير إدراك العظائم وتسنم الهام، والتلميذ الذي لا يسقط شيء والذي يحرز الجوائز شيء آخر!

والرسول الكريم عندما يأمرنا باعتزال الفتن لا ينهى واجبنا عن هذا الحد..

سوف يبقى بعد ذلك الاعتزال الواجب بناء الأمة على الحق ومد شعاعاته طولاً وعرضاً حتى تنسخ كل ظلمة.

لتحميل كتب محاسبية

http://search.4shared.com/q/1/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9%20%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9

الزوار

free counters

بحث هذه المدونة الإلكترونية