اسمع القرأن

الاثنين، 13 أبريل 2009

الآية 25 من سورة الحديد

من الآيات الجامعة المانعة في القرآن الكريم، قوله سبحانه: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.... (الحديد:25).
فقد بينت هذه الآية الكريمة، أن إرسال الرسل جميعاً، وإيتاءهم البينات، وإنزال الكتاب والميزان، إنما كان لأجل مقصد واحد هو: إقامة القسط بين الناس.
فما هي هذه الأمور التي جُعلت سبباً لتحقيق هذا المقصد الأساس في حياة الأمم؟ هذا ما نسعى لتجليته في هذه السطور، وذلك على ضوء العناصر التالية:
البيناتالمراد بـ (البينات) التي أُرسل بها الرسل: المعجزات البينة، والشرائع الظاهرة، والحجج الباهرات، والدلائل القاطعات على أن ما يدعون إليه هو مراد الله.
الكتاب والميزانوالمراد بـ (الكتاب) في الآية، جنس الكتاب، فيدخل فيه كتاب كل رسول. والمراد بـ (الميزان): العدل، والعدل يسمى ميزاناً؛ لأن الميزان آلة الإنصاف والعدل. والمراد هنا: العدل في الأقوال والأفعال. والدين الذي جاءت به الرسل، كله عدل وقسط في الأوامر والنواهي وفي معاملات الخلق.
و(الميزان) تبينه كُتب الرسل، وذكره بخصوصه للاهتمام بأمره؛ لأنه وسيلة انتظام أمور البشر، كقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}.. (
النساء:105). قال ابن زيد: (الميزان): ما يعمل الناس ويتعاطون عليه في الدنيا من معايشهم التي يأخذون ويعطون، يأخذون بميزان، ويعطون بميزان، يعرف ما يأخذ وما يعطي.
و(الكتاب) فيه دين الناس الذي يعملون ويتركون. فالكتاب للآخرة، والميزان للدنيا. وتفسير (الميزان) بالعدل، قول ابن عباس رضي الله عنهما، وهو قول أكثر المفسرين.
ومعنى إنزال الميزان: إلهامه للخلق أن يعملوه ويعملوا به، وهو كقوله سبحانه: {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} (الرحمن:7)، فيكون إنزاله بمعنى: إنزال أسبابه وموجباته، والأمر بإعداده.
القيام بالقسطو(القيام) في الآية: مجاز في صلاح الأحوال واستقامتها؛ لأنه سبب لتيسير العمل.
و(القسط): العدل في جميع الأمور، فهو أعم من (الميزان) المذكور؛ لاختصاصه بالعدل بين متنازعين، وأما (القسط) فهو إجراء أمور الناس على ما يقتضيه الحق، فهو عدل عام.
ويكون المراد بقوله سبحانه: {لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}: أمر الناس بالعدل في معاملاتهم؛ وطريق ذلك، إتباع الرسل فيما أخبروا به، وطاعتهم فيما أمروا به، فإن الذي جاؤوا به هو الحق المبين.
ثم هنا ينبغي التنبيه على أمر يقع تجاوزه، رغم شدة وضوحه، وهو أن (القسط) لا ينحصر في الحكم بين المتخاصمين، وفي إعطاء الناس حقوقهم فحسب، بل هو مطلوب في كل شيء، وفي كل مجال، وعلى المستويات كافة.
فـ(القسط) يكون بين العبد وربه، وبين المسلم وأخيه، وبين المسلم وعدوه، وبين الحاكم والمحكوم، وبين الرئيس والمرؤوس، وبين الغني والفقير، وبين الضعيف والقوي.
قال الآلوسي: "القسط: لفظ جامع مشتمل على جميع ما ينبغي الاتصاف به معاشاً ومعاداً".
وأنزلنا الحديدالمراد بـ(إنزال الحديد): إنشاؤه وخَلْقه، وهو كقوله تعالى: {وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ}... (
الزمر:6). والمراد: جعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه.
والمقصود من التعبير بـ(الإنزال)، لفت بصائر السامعين إلى الاعتبار بحكمة الله تعالى من خلق الحديد وإلهامهم صنعه، والتنبيه على أن ما فيه من نفع وبأس إنما أريد به أن يوضع بأسه حيث يستحق، ويوضع نفعه حيث يليق به، كتجهيز الجيوش لحماية الأوطان من أهل العدوان، وللادخار في البيوت لدفع ما يُخشى ضرره على الأرواح والممتلكات؛ لا لِتُجعل منافعه لمن لا يستحقها، مثل قطّاع الطرق، والثوار على أهل العدل.
والمراد بـ(المنافع)، أي: في خلق الحديد تدبير حياة الناس ومعاشهم، وما لا قوام لهم بدونه. والمتأمل في المعادن التي يستعملها الناس في نشاطاتهم كافة، يجد أن الحديد هو العنصر الأهم والأبرز والأكثر حاجة من غيره من المعادن.
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُأي: ليظهر للناس أثر علم الله بمن ينصره، فأطلق فعل {ليعلم} على معنى ظهور أثر العلم. وقال السعدي : ليقيم تعالى سوق الامتحان بما أنزله من الكتاب والحديد، فيتبين من ينصره، وينصر رسله في حال الغيب.
هذا، ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر. ويدخل فيه نصر شرائع الرسول صلى الله عليه وسلم بعده والدفاع عنه. ويدخل فيه أيضاً نصر ولاة أمور المسلمين القائمين بالحق. ويدخل فيه أيضاً نصر المستضعفين من المؤمنين، فكل هذا مشمول بقوله سبحانه: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}، وهو بمعنى قوله سبحانه: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ}... (محمد:7).
ثم لما كانت النصرة قد تكون ظاهرة، كما يقع من منافق، أو ممن مراده المنافع في الدنيا، بيَّن تعالى أن الذي أراده النصرة بالغيب، ومعناه: أن تقع عن إخلاص بالقلب. وقد روي عن
ابن عباس رضي الله عنهما بهذا الصدد، قوله: ينصرونه ولا يبصرونه.
لطائف الآيةاشتملت الآية الكريمة على جملة من اللطائف والفوائد، نذكر منها: أولاً: أن الناس ثلاثة أصناف: صنف سابقون: وهم الذين يعامِلون الخلق بمقتضى الكتاب، فينصفون ولا ينتصفون، ويحترزون عن مواقع الشبهات.
وصنف مقتصدون: وهم الذين ينصفون وينتصفون، فلا بد لهم من الميزان. وصنف ظالمون: وهم الذين ينتصفون ولا ينصفون، ولابد لهم من الحديد والزجر.
وهذا التقسيم متوجِّه بقوله تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}... (فاطر:32).
ثانياً: أن الإنسان، إما أن يكون في مقام النفس المطمئنة، فهو لا يسكن إلا إلى الله، ولا يعمل إلا بكتاب الله، كما قال: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ}... (
الرعد:28).
وإما أن يكون في مقام النفس اللوامة، فلا بد له من الميزان في معرفة الأخلاق، حتى يحترز عن طرفي الإفراط والتفريط، ويبقى على الصراط المستقيم. وإما أن يكون في مقام النفس الأمَّارة، وهنا لا بد له من حديد المجاهدة.
ثالثاً: ذِكْرُ (الكتاب) في الآية إشارة إلى العمل بأحكام الشرع، المقتضية للعدل والإنصاف، وهو شأن العلماء. وذكر (الميزان) إشارة إلى حمل الناس على تلك الأحكام المبنية على العدل والإنصاف، وهو شأن الملوك. وذكر (الحديد) إشارة إلى أن الناس لو تمردوا لوجب أن يحملوا عليهما بالسيف.
وهذا يدل على أن مرتبة العلماء وهم أرباب الكتاب مقدمة على مرتبة الملوك الذين هم أرباب السيف.
رابعاً: في الآية دليل على أن الرسل متفقون في مقصود الشرع والرسالة، من حيث دعوتهم العباد إلى القيام بالقسط، الذي هو العدل.
خامساً: قرن تعالى في هذه الآية بين الكتاب والحديد؛ لأنه بهذين الأمرين ينصر الله دينه، ويُعلي كلمته، بالكتاب الذي فيه الحجة والبرهان، والسيف الناصر بإذن الله، يقول ابن تيمية : "قوام الدين بكتاب يهدي، وسيف ينصر"، وكلاهما قيامه بالعدل والقسط، الذي يستدل به على حكمة الباري وكماله، وكمال شريعته التي شرعها على ألسنة رسله.
أخيراً لا آخراً، فإن الآية أفادت أن مقصود الشرائع ومطلوبها: إقامة حياة القسط و(مجتمع العدل).

الأحد، 12 أبريل 2009

يمكن التعرف على منهج دعوة النبي عليه السلام من خلال ثلاثة مشاهد أو قبسات مضيئة من دعوته وحياته نجعلها تحت مجهر مكبر
المشهد الأول
كانت دعوته مدمجة في حياته متشعبة في مناشطه. فلم تكن مقتصرة في دروسه وخطبه، ففي الطريق دعوة، وعلى المائدة دعوة، وفي المسجد دعوة وفي السوق دعوة وعلى بساط العافية دعوة، وعلى فراش الموت دعوة.فقد أخذ مرة في السوق بتيْس ميت أجدع أسك وقال من يشتري هذا بدرهم؟ ثم قال: للدنيا أهون على الله من هذا على أحدكم ثم مضى. محاضرة في السوق لم تأخذ بضع دقائق ومناسبة للمقام، ومرّ به شاب بهيّ المنظر فأعجب الصحابة به وبقوته فتمنّوا أن لو استعمل قوته في سبيل الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن كان خرج يسعى على أبوين شيخين فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على صبية صغار فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى لحفظ ماء وجهه فهو في سبيل الله. فانظر كيف وظف إعجاب الصحابة بقوة ذلك الشاب.و سرد على مائدة الطعام حديث الشفاعة الطعام لما رأى ذلك مناسبا. ولم يترك الدعوة حتى في مرض موته، فقال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحذّر مما صنعوا، بل كان يذرف آخر أنفاسه وهو يدعو ويقول: الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم.
المشهد الثاني
كانت دعوته مدمجة في مشاعره وعواطفه وهمومه، فلها يفرح ولها يحزن ولها يسرّ ولها يغضب بل إن ربه الذي كلّفه بالدعوة قال (ادع إلى سبيل ربك) عاتبه فقال: ( لعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) ، ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات)، ولما سألته عائشة هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ يوم أحد الذي شجّ فيه وجهه وكسرت رباعيته وقتل عمه، وبقرت بطنه وصرع 70 من أصحابه، إذا به يجيب بنعم، أشد ما لقيت من قومك إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أفق إلا في قرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره فيما شئت فيهم قال فناداني ملك الجبال فسلّم علي ثم قال يا محمد إن الله سمع قول قومك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك لتأمرني بأمرك إن شئت أطبق عليهم الأخشبين فقال رسول الله (بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا). فانظر كيف غلبت مشاعر إنقاذ الأمة من النار على مشاعر الثأر والانتقام، وانظر كيف قطع هذه المسافة الطويلة من الطائف إلى السيل إلى قرن الثعالب مهموما لا يشعر لما ردوا دعوته. وضربه قومه مرة حتى أدموه، فكان يمسح الدم عن وجه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، وعندما فقد الغلام اليهودي الذي كان يخدمه وعرف أنه مريض عاده في بيته فوجده في آخر أنفاسه فدعاه إلى الإسلام فلما أسلم خرج وهو فرح يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار. ولما رزق بابن في كبره سماه باسم أبيه إبراهيم ولما بلغ من العمر 18 شهرا دخل عليه وهو يلفظ آخر أنفاس حياته ثم فاضت روحه فسال الدمع من عينيه وهو يقول: إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون، ولكن لم يغلب وجدان الأب الكبير الذي فقد أنس البنوة على حرصه على الدعوة ولم يؤخر الدعوة إلى برود الحزن بل قد خرج في الظهيرة لما كسفت الشمس وهو يقول: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته... وهذه القصة كانت سبب إسلام قريبة قبطية كاملة في مصر.
المشهد الثالث
قدرته صلى الله عليه وسلم العجيبة واقتداره البارع في نقل ما تشبّع به من همّ الدعوة إلى روع صحابته حتى تشبعوا بما تشبّع به، حتى انتشروا بعده حاملين همّ هذه الدعوة إلى أقطار الدنيا لينشروها، فلما بال ذلك الأعرابي في المسجد وزجره الصحابة قال (إنما بعثت ميسرًا)، فنسب البعثة إلى الصحابة واستشعر الصحابة هذا الأمر، فهذا ربعي يقول أمام ملك فارس إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. وهذا ضمام بن ثعلبة يأتيه من ديار بني سعد فيدخل ببعيره المسجد ويعقله فيه ويجلس جلسة مع النبي r ويتعلم منه أركان الإسلام الخمسة ويسلم ويرجع إلى قومه داعيا ومحذرا من عبادة اللات والعزى. فلنقف جميعا إمام كل مشهد لنتساءل أنفسنا: أين نحن من هذه المشاهد؟!!!

الأحد، 5 أبريل 2009

الرحمة

دخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده يقَبِّلُ حفيدهالحسن بن علي -رضي الله عنهما-، فتعجب الرجل، وقال: والله يا رسول الله إن لي عشرة من الأبناء ما قبَّلتُ أحدًا منهم أبدًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لا يرْحم لا يرْحم) [متفق عليه].*يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجل غفر الله له؛ لأنه سقى كلبًا عطشان، فيقول صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرًا فيها، فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خُفَّهُ (حذاءه) بالماء، ثم أمسكه بفيه (بفمه)، فسقى الكلب، فشَكَرَ اللهُ له، فَغَفَر له).فقال الصحابة: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟قال: (في كل ذات كبد رطبة أجر (يقصد أن في سقي كل كائن حي ثوابًا) [البخاري].*ما هي الرحمة؟الرحمة هي الرقة والعطف والمغفرة. والمسلم رحيم القلب، يغيث الملهوف، ويصنع المعروف، ويعاون المحتاجين، ويعطف على الفقراء والمحرومين، ويمسح دموع اليتامى؛ فيحسن إليهم، ويدخل السرور عليهم.ويقول الشاعر:ارحم بُنَي جمـيــع الخـلـق كُلَّـهُـمُوانْظُرْ إليهــم بعين اللُّطْفِ والشَّفَقَةْوَقِّــرْ كبيـرَهم وارحم صغيـرهــمثم ارْعَ في كل خَلْق حقَّ مَنْ خَلَـقَـهْرحمة الله:يقول الله تعالى: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [الأنعام: 54]. ويقول الله تعالى: {فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين} [يوسف: 64].ونحن دائمًا نردد في أول أعمالنا: (بسم الله الرحمن الرحيم). ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لما خلق الله الخلق كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي) [متفق عليه].فرحمة الله -سبحانه- واسعة، ولا يعلم مداها إلا هو، فهو القائل: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (جعل الله الرحمة مائة جزءٍ، فأمسك تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق؛ حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه) [متفق عليه].رحمة النبي صلى الله عليه وسلم:الرحمة والشفقة من أبرز أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وصفه الله في القرآن الكريم بذلك، فقال تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: 128]. وقال تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم: {وما أرسلناك إلا رحمة للعاملين} [الأنبياء: 107].وقال تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران: 159].*وتحكي السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن رحمة النبي صلى الله عليه وسلم، فتقول: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادمًا له قط ولا امرأة) [أحمد].وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقَبِّلُ ابنه إبراهيم عند وفاته وعيناه تذرفان بالدموع؛ فيتعجب عبدالرحمن بن عوف ويقول: وأنت يا رسول الله؟!فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يابن عوف، إنها رحمة، إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) [البخاري].وكان صلى الله عليه وسلم يدخل في الصلاة، وهو ينوي إطالتها، فإذا سمع طفلاً يبكي سرعان ما يخففها إشفاقًا ورحمة على الطفل وأمه. قال صلى الله عليه وسلم: (إني لأدخل في الصلاة، فأريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي؛ فأتجوَّز لما أعلم من شدة وَجْدِ (حزن) أمه من بكائه) [متفق عليه].رحمة البشر:قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ارحم من في الأرض، يرحَمْك من في السماء) [الطبراني والحاكم]، وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم؛ مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [مسلم].والمسلم رحيم في كل أموره؛ يعاون أخاه فيما عجز عنه؛ فيأخذ بيد الأعمى في الطرقات ليجنِّبه الخطر، ويرحم الخادم؛ بأن يحسن إليه، ويعامله معاملة كريمة، ويرحم والديه، بطاعتهما وبرهما والإحسان إليهما والتخفيف عنهما.والمسلم يرحم نفسه، بأن يحميها مما يضرها في الدنيا والآخرة؛ فيبتعد عن المعاصي، ويتقرب إلى الله بالطاعات، ولا يقسو على نفسه بتحميلها ما لا تطيق، ويجتنب كل ما يضر الجسم من أمراض، فلا يؤذي جسده بالتدخين أو المخدرات... إلى غير ذلك. والمسلم يرحم الحيوان، فرحمة المسلم تشمل جميع المخلوقات بما في ذلك الحيوانات.الغلظة والقسوة:حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلظة والقسوة، وعدَّ الذي لا يرحم الآخرين شقيا، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تُنْزَعُ الرحمةُ إلا من شَقِي)[أبو داود والترمذي] وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يرحم اللهُ من لا يرحم الناس) [متفق عليه].وأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة دخلت النار من أجل قسوتها وغلظتها مع قطة، فيقول صلى الله عليه وسلم: (دخلت امرأة النار في هرة (قطة) ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعْها تأكل من خشاش الأرض (دوابها كالفئران والحشرات)) [متفق عليه]. فهذه المرأة قد انْتُزِعَت الرحمة من قلبها، فصارت شقية بتعذيبها للقطة المسكينة التي لا حول لها ولا قوة.أما المسلم فهو أبعد ما يكون عن القسوة، وليس من أخلاقه أن يرى الجوعى ولا يطعمهم مع قدرته، أو يرى الملهوف ولا يغيثه وهو قادر، أو يرى اليتيم ولا يعطف عليه، ولا يدخل السرور على نفسه؛ لأنه يعلم أن من يتصف بذلك شقي ومحروم.

الاثنين، 30 مارس 2009

  • وصايا الرسول للصحابة
  • عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه قال :( يا رسول الله ، مُرْني بِكلماتٍ أقولهُنَّ إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ )000قال :( قُلْ اللهمَّ فاطر السموات والأرضِ عالم الغيبِ والشهادة ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَه ، أشهد أن لا إله إلا أنتَ ، أعوذُ بك منْ شـرِّ نفسي وشـر الشيطانِ وشركهِ )000قال :( قُلها إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ وإذا أخذتَ مَضْجعك )000رواه أبو داود والترمذي ، حديث حسن صحيح
  • **********************************
  • وعن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه قال لرسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- :( علّمني دُعاءً أدعو به في صلاتي )000قال :( قُلْ اللهمّ إنّي ظَلَمتُ نفسي ظُلْماً كثيراً ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرةً من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرّحيم )000متفق عليه
  • **********************************
  • وعن علي -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له ولفاطمة -رضي الله عنهما- :( إذا أوَيْتُما إلى فراشكما ، أوْ أخذتما مَضاجعكما فكَبّرا ثلاثاً وثلاثين ، وسبّحا ثلاثاً وثلاثين ، واحْمَدا ثلاثاً وثلاثين )000متفق عليه **********************************
  • وعن علي -رضي الله عنه- قال : قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( قُلْ : اللهمّ اهْدِني و سَدِّدْني )000رواه مسلم **********************************
  • عن أبي ذر-رضي الله عنه- قال : قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( ألا أخبرك بأحبِّ الكلام إلى الله ؟000إنَّ أحبّ الكلام إلى الله : سُبحان الله وبِحَمدِه )000رواه مسلم
  • **********************************
  • عن معاذ -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخَذَ بيده وقال :( يا مُعاذ والله إنّي لأحِبُّك )000فقال :( أوصيك يا معاذ لا تَدَعنَّ في دُبُر كلّ صلاة تقول : اللهمّ أعِنّي على ذِكرِك وشُكرك ، وحُسن عبادتك )000رواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ **********************************
  • وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج مِنْ عندها بُكرةً حين صلّى الصّبـح وهِيَ في مسجدها ، ثم رَجَع بَعْـد أن أضحى وهي جالسـة فقال :( ما زِلْـتِ على الحـال التي فارَقْتُـكِ عليهـا ؟)000قالت :( نعم )000فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- :( لقد قُلتُ بَعْدك أرْبع كلمات ثلاث مرّات ، لو وُزِنَت بما قلتِ مُنذُ اليوم لوَزَنَتَهُنّ : سبحان الله وبحمده عَدَدَ خَلْقهِ ، ورِضاءَ نَفْسهِ ، وزِنَةَ عرشه ، ومِداد كلماته )000رواه مسلم
  • **********************************
  • عن أبي موسـى -رضي اللـه عنه- قال : قال لي رسـول اللـه -صلى الله عليه وسلم- :( ألا أدُلّك على كَنْـزٍ من كنوز الجنّة ؟)000فقلتُ :( بلى يا رسول الله )000قال :( لا حول ولا قوة إلا بالله )000متفق عليه
  • **********************************
  • عن عبد اللـه بن خُبَيْب -رضي اللـه عنه- قال : قال لي رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- :( اقْرأ : قُل هو اللـه أحدٌ ، والمعوِّذَتَيْن حين تُمسي وحين تُصبح ، ثلاث مراتِ تَكفيكَ مِنْ كلِّ شيءٍ )000رواه أبو داود والترمذي ، حديث حسن صحيح **********************************
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ فُقراء المهاجرين أتَوْا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا :( ذَهب أهْلُ الدُّثُور بالدرجات العُلى والنّعيم المقيم : يُصلون كما نُصَلي ، ويصومون كما نصوم ، ولهم فضل من أموال ، يحجون ويَعتَمرون ، ويجاهدون ويتصدقون )000فقال :( ألا أعلّمُكم شَيْئاً تُدْركون به مَنْ سَبَقكم ، وتسبقون بِهِ منْ بَعدكم ، ولا يكون أحَدٌ أفْضَلَ منكم إلا من صَنَع مِثل ما صَنَعْتُم ؟)000 قالوا :( بَلَى يا رسول الله )000قال :( تُسبِّحون ، وتَحْمدون وتُكبّرون خلفَ كل صلاة ثلاثاً و ثلاثين )000مُتفق عليه **********************************
  • وعن شكَلِ بن حُمَيْد -رضي اللـه عنه- قال : قُلت :( يا رسـول اللـه ، علّمني دُعاء )000قال :( قُل : اللهُمّ إنّي أعوذُ بك من شرّ سمعي ، ومن شرّ بصري ، ومن شرّ لساني ، ومن شرّ قلبي ، ومن شرّ منِيِّى )000رواه أبو داود والترمذي ، حديث حسن صحيح **********************************
  • وعن أبي الفضلِ العباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه- قال : قُلت :( يا رسول الله ، علّمني شيئاً أسأله الله تعالى )000قال :( سلوا الله العافية )000فمَكثْتُ أياماً ثم جئتُ فقلت :( يا رسول الله ، علّمني شيئاً أسأله الله تعالى )000قال لي :( يا عَبّاس يا عم رسول الله ، سلُوا الله العافية في الدنيا والآخرة )000رواه الترمذي ، حديث حسن صحيح
  • **********************************
  • وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال : دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدُعاءٍ كثير ، لم نحفظ منه شيئاً قُلنا :( يا رسـول اللـه دعوت بدعاءٍ كثيرٍ لم نحفظ منه شيئاً )000فقال :( ألا أدُلّكُم على ما يَجْمَع ذلك كُلّه ؟000تقول : اللهمّ إنّي أسألكَ من خيرِ ما سألكَ مِنْه نبيّكَ مُحمّدٌ -صلى الله عليه وسلم- وأعوذُ بكَ من شرِّ ما اسْتَعاذ منْه نبيكَ مُحمدٌ -صلى الله عليه وسلم- ، وأنت المُسْتعان ، وعليك البلاغ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله )000رواه الترمذي ، حديثٌ حسن

الأحد، 29 مارس 2009

س و ج


س1 / ماهو القرآن الكريم ؟
ج1 / هو كلام الله المنزل على محمد صلى الله
عليه وسلم المتعبد بتلاوته ، المنقول إلينا
بالتواتر ، المبدوء بسورة الفاتحة المختوم
بسورة الناس
س2 / كم عدد سور القرآن الكريم ؟
ج2 / 114 سورة
س3 / ماأطول سورة في القرآن الكريم ؟
ج3 / سورة البقرة
س4 / ماأقصر سورة في القرآن الكريم ؟
ج4 / سورة الكوثر
س5 / ماأطول آية في القرآن الكريم ؟
ج5 /آية الدين ، وهي الآية 282 من سورة البقرة.
س6 / كم عدد أسماء سورة الفاتحة ؟
ج6 / أسماء سورة الفاتحة أكثر من عشرين أسماً
، لم يرد في السنة من ذلك سوى أربعة : فاتحة
الكتاب ، أم القرآن ، السبع المثاني ، أم الكتاب
س7 / هل البسملة آية من آيات سورة الفاتحة ؟
ج7 / قيل : إنها الآية السابعة ، وإلى ذلك ذهب
الشافعي ، فأوجب قراءتها في الصلاة ، والقول
الراجح أن البسملة ليست آية
س8 / كم عدد آيات القرآن الكريم ؟
ج8 / 6236 آية .....
س9 / ماالفرق بين السور المكية والسور المدنية ؟
ج9 / السور المكية هي التي نزلت قبل الهجرة
إلى المدينة ، وأغلبها يدور على بيان العقيده
وتقريرها والاحتجاج لها ، وضرب الأمثال لبيانها
وتثبيتها أما السور المدنية فهي التي نزلت
بعد الهجرة ، ويكثر فيها ذكر التشريع ، وبيان
الأحكام من حلال وحرام
س10 / ما أعظم سورة في القرآن ؟
ج10 / سورة الفاتحة
س11 / ما عدد آيات سورة آل عمران ؟
ج11 / 200 آيه
س12 / هل كلمة آمين من الفاتحة ؟
ج12 / كلمة {آمين} ليست من الفاتحة . ويستحب
أن يقولها الإمام إذا قرأ الفاتحة ، يمد بها
صوته ويقولها المأموم والمنفرد كذلك ، لقول
الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا أمن الإمام
فأمنوا ) أي قولوا : آمين ، وهي بمعنى اللهم
استجب دعاءنا ، ويستحب الجهر بها ، لحديث
ابن ماجه ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
قال ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) قال
{آمين} حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد )
س13 / كم عدد آيات سورة البقرة ؟
ج13 / 286 آيه
س14 / اذكر شيئاً عن فضل سورة البقرة ؟
ج14 / ورد وصح في فضل سورة البقرة قوله صلى
الله عليه وسلم ( اقرؤوا سورة البقرة ، فإن
أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا يستطيعها
البطلة ) أي السحرة ، وروى الترمذي وصححه
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثاً وهم
ذوو عدد ، وقدم عليهم أحدثهم سناً لحفظه سورة
البقرة ، قال ( أذهب فأنت أميرهم ) وروي أيضا
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تجعلوا
بيوتكم مقابر ، إن الشيطان يفر من البيت الذي
تقرأ فيه سورة البقرة )
س15 / كم عدد السور المفتتحة بالحروف المقطعة ؟
ج15 / تسع وعشرون سوره أولها البقرة وآخرها
القلم ، ومنها الأحادية مثل : ص ، ق ، ن ، ومنها
الثنائية مثل : طه ، يس ، حم ومنها الثلاثية
والرباعية والخماسية . ولم يثبت في تفسيرها
عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء . وكونها
من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه
أقرب إلى الصواب ، لذا يقال فيها : الله أعلم
بمراده بذلك
س16 / ماالسور القرآنية التي بدأت بالحمد لله ؟
ج16 / الفاتحة ، الانعام ، الكهف ، سبأ ، فاطر
س17 / في كم سنة تم نزول القرآن الكريم على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
ج17 / في ثلاث وعشرين سنة
س18 / ماالأشهر الحرم ؟
ج18 / ذو القعدة ، ذو الحجة ، محرم ، رجب
س19 / ماالليالي العشر ؟
ج19 / هي العشر الأولى من ذي الحجة
س20 / من { المغضوب عليهم } ؟
ج20 / اليهود.
س21 / من { الضالون } ؟
ج21 / النصارى وكل من شاكلهم
س22 / ما { الحطمة } ؟
ج22 / النار
س23 / ما أشهر العلوم الخاصة بالقرآن الكريم ؟
ج23 / التجويد ، القراءات ، التفسير ، علوم القرآن
س24 / كم عدد أجزاء القرآن الكريم ؟
ج24 / ثلاثون جزءاً
س25 / ماأسماء يوم القيامة التي وردت في القرآن
الكريم ؟
ج25 / القيامة ، القارعة ، الحاقة ، الساعة
، اليوم الآخر ، البعث ، يوم التغابن ، النبأ
العظيم ، الواقعة ، يوم الفصل ، يوم الجمع
، الطامة الكبرى ، الصاخة ، الراجفة
س26 / في أي سورة ورد ذكر غزوة تبوك ؟
ج26 / في سورة التوبة
س27 / ماالسورة التي ختمت باسم نبيين ؟
ج27 / سورة الأعلى
س28 / من الذي رتب سور القرآن كما هي الآن في
المصحف ؟
ج28 / رسول الله صلى الله عليه وسلم
س29 / لماذا سميت سورة البقرة بهذا الاسم ؟
ج29 / لورود قصة البقرة فيها
س30 / ماالحشرة والطائر اللذان تكلما كما جاء
في القرآن الكريم ؟

ج30 / النملة والهدهد
س31 / ماالسورة التي ورد لفظ الجلالة { الله
} في كل آية من آياتها؟

ج31 / سورة المجادلة
س32 / كم عدد القراءات الصحيحة للقرآن الكريم ؟
ج32 / عشر قراءات
س33 / على كم حرف نزل القرآن الكريم ؟
ج33 / على سبعة أحرف
س34 / ما أعظم آية في القرآن الكريم ؟
ج34 / آية الكرسي في سورة البقرة
س35 / سورتان في القرآن الكريم بدأت الأولى
بكلمة أنتهت بها الثانية ، ماهما ؟

ج35 / سورتا القدر والفجر
س36 / سورة في القرآن ذكرت فيها البسملة مرتين ، ماهي ؟
ج36 / سورة النمل ...
س37 / ماالسورة التي بها سجدتان ؟
ج37 / سورة الحج
س38 / ماالسورة التي نزلت في يهود بني النضير ؟
ج38 / سورة الحشر
س39 / في أي سورة من القرآن الكريم ورد ذكر
الشعراء وصفاتهم ؟
ج39 / في سورة الشعراء
س40 / ماسبب نزول سورة الإخلاص ؟
ج40 / أن المشركين قالو للرسول صلى الله عليه
وسلم : أنسب لنا ربك وصفه لنا ، فنزلت السورة
س41 / مامعنى قوله تعالى { ويستحي نسائهم } القصص 4 ؟
ج41 / أي يستبقي نساءهم للخدمة ولا يقتلهن
س42 / ماسورة بني إسرائيل ؟
ج42 / سورة الإسراء
س43 / كم سجدة في القرآن الكريم ؟
ج43 / خمس عشرة سجدة
س44 / عرف القرآن شرعاً ؟
ج44 / هو كلام الله سبحانه غير مخلوق ، منزل
على محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية
المعجزة المؤيدة له ، متحدى به العرب ، متعبد
بتلاوته ، منقول إلينا بالتواتر .
س45 / اذكر أنواع هجر القرآن الكريم ؟
ج45 / ذكر الإمام ابن القيم - رحمه الله - في
كتاب (الفوائد) خمسة أنواع من هجر القرآن
الكريم ، نسأل الله - سبحانه وتعالى - إبعادنا
عنها وهي :
1- هجر سماعه والإيمان به والاصغاء إليه .
2- هجر العمل به ، والوقوف عند حلاله وحرامه
وإن قرأه وآمن به .
3- هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين
وفروعه ، واعتقاد أنه لا يفيد اليقين ، وأن
أدلته لفظيه لا تحصل العلم
4- هجر تدبره ، وتفهمه ، ومعرفة ما أراد المتكلم
به منه ...
5- هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض
القلوب وأدوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره
، ويهجر التداوي به ، وكل هذا داخل قوله {
وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن
مهجورا } الفرقان 30
وإن كان بعض الهجر أهون من بعض
س46 / اذكر أسماء أخرى لسورة التوبة ؟
ج46 / البراءة ، الكاشفة
س47 / اذكر آية في كتاب الله تعالى ورد فيها
ذكر ( اللبن ) ؟

ج47 / قوله تعالى { مثل الجنة التي وعد المتقون
فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن
لم يتغير طعمه } محمد 15
س48 / من الذي أمر بجمع القرآن الكريم بعد وفاة
النبي صلى الله عليه وسلم ؟

ج48 / أبو بكر الصديق رضي الله عنه
س49 / ورد في القرآن الكريم ذكر اللحية ، فاذكر
اسم السورة والآية التي ورد فيها ذلك ؟
ج49 / قال تعالى { قال يا بنؤم لا تأخذ بلحيتي
ولا برأسي } طه 94
س50 / ما الآية التي تعد سيدة الآيات في القرآن
الكريم ؟
ج50 / آية الكرسي
س51/ ( الأول ) من أسماء الله الحسنى . كم مرة
ورد ذكر هذا الاسم في القرآن الكريم ؟

ج51/ ورد ذكر هذا الاسم مرة واحدة وذلك في سورة
الحديد حيث قال تعالى :
{هو الأول والأخر والظهر والباطن وهو بكل
شىء عليم}
س52/ سورتان من القرآن الكريم تسميان( الزهراوين) ؟
ج52/ البقرة وآل عمران
س53/ ما معنى دلوك الشمس ؟
ج53/ وقت الزوال عند الظهر.
س54/ ما المقصود بقرآن الفجر ؟
ج54/ صلاة الفجر

السبت، 28 مارس 2009

الرحمة


نصرة النبى محمد (ص)

كيف ننصر نبينا محمدٍ ( صلى الله عليه وسلم )

الحمد لله القائل في كتابه الكريم عن نبيه العظيم :  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ  ( سورة الأنبياء : 107 ) . والصلاة والسلام التامان الأكملان على من جمع الله له العظمة من أطرافها ، ثم مدحه بما منحه فقال جل من قائلٍ في وصفه  :  وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ  ( سورة القلم : 4 ) . وعلى آله الأطهار ، وصحابته الأخيار ، ما تعاقب الليل والنهار ، وبعد : فحديثنا في هذه العُجالة سيكون عن سيد ولد آدم ، عن النبي الرسول الذي بعثه الله بالشريعة الغراء ، والملة السمحاء ، والعقيدة الصافية ، والتربية السامية ، فكان - بإذن الله تعالى - رحمة للعالمين ، ومُعلمًا للثقلين ، وإمامًا للصالحين ، وقدوةً للمُفلحين ، إنه محمدٌ بن عبد الله  ، وكفى بهذا الاسم شموخًا وعزةً ورفعة . فما أحسن الاسم والمُسمى ، وما أجمل القول والعمل ، وما أبرك السيرة والذكر . وما أصدق قول القائل في وصفه صلى الله عليه وسلم : وأحسنُ منك لم تر قطُ عيني وأفضل منك لـم تلـد النســاءُخُلقتَ مُبرأً من كل عيبٍ كأنك قد خلِقتَ كما تشاء = أيها المُستمع الكريم : ونحن نتحدث عن حبيب الحق وسيد الخلق - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، فإنما نتحدث عن شخصيةٍ جمعت جميع جوانب العظمة التي عرفتها البشرية عبر العصور ، وفي هذا الشأن يحضُرني قول الشيخ / علي الطنطاوي ( رحمه الله تعالى ) في إحدى كتاباته الرائعة عن عظمة شخصية النبي محمدٍ  : " والعظمة إما أن تكون بالطباع والأخلاق والمزايا والصفات الشخصية ، وإما أن تكون بالأعمال الجليلة التي عملها العظيم ، وإما أن تكون بالآثار التي أبقاها في تاريخ أُمته وفي تاريخ العالم . ولكل عظيمٍ جانبٌ من هذه المقاييس تُقاس بها عظمته ، أما عظمة محمدٍ  ، فتُقاس بها جميعًا ، لأنه جمع أسباب العظمة ؛ فكان عظيم المزايا ، عظيم الأعمال ، عظيم الآثار " . صلى عليك الله يا علم الهُدى واستبشرت بقدومك الأيامُهتفت لـك الأرواح من أشواقــها وازّيّنت بحديثـك الأقــلاموعلى الرغم من تلك المنزلة العظيمة والمكانة العالية التي يتبوأها الحبيب المصطفى  في النفوس على مرِّ العصور ؛ إلا أننا نعجب كل العجب ونحن نرى ونسمع ما تتعرض له شخصيته الشريفة وسيرته العطرة المباركة مؤخرًا من حملات السخرية والاستهزاء المقيتة التي يقوم بها بعض أعداء الإسلام في أماكن مختلفةٍ من العالم ، وبخاصةٍ في بعض بلاد الغرب التي كثُرت وتعددت ألوان الإساءات التي تتبناها بعض المؤسسات في تلك المجتمعات ، والتي تتحدى من خلالها مشاعر المسلمين في كل مكان ، ولا تتوانى عن إلحاق مختلف أنواع الأذى المتعمد لشخصية النبي الكريم ، وسيرته ، ودعوته ، وتربيته العظيمة التي لم تعرف البشرية أجمل ولا أكمل ولا أنبل ولا أفضل منها على مر التاريخ . وعلى الرغم من ردود الفعل الغاضبة لأبناء أُمة الإسلام في كل بُلدان العالم من أجل نصرة النبي محمدٍ  ، ورفضهم لما يحصل من الإساءة المعلنة لشخصيته الشريفة بأي شكلٍ من الأشكال ؛ إلا أن ما نحرص على إيضاحه عبر هذا المنبر التوعوي ، والتأكيد عليه في خطابنا الإعلامي يتمثل في أن المعنى الحقيقي لنُصرة النبي  لا يمكن أن يكون محصورًا في تلك المُظاهرات والمسيرات والاحتجاجات ونحوها مما ثبت وتأكد لكل ذي لُبٍ أنها وإن كانت مقبولةً عند بعض المجتمعات ، فإنها في حقيقتها لا تتجاوز ما يُعرف بردة الفعل الوقتية التي سُرعان ما تزول دون أن تترُك أثرًا يُذكر ، ودون أن تُحقق نتائج مُرضية في عالم الواقع .وهنا لا بُد أن نُدرك - تمام الإدراك - أن ما حصل من محنةٍ أزعجت وآلمت أبناء الإسلام في كل مكان يمكن أن يكون منحةً عظيمة وفرصةٌ سانحةً لخدمة الدين عندما نُحسن اغتنامها واستثمارها في بيان حقيقة ديننا الإسلامي الحنيف ، وعندما نحرص من خلالها على توظيف كل ما حصل توظيفًا صحيحًا لبيان كمال الدين الإسلامي ، وسمو تربيته ، وعدالة تعاليمه ، وروعة تسامحه ، وصلاحيته المطلقة لكل زمانٍ ومكان . = فيا أيها الإخوة الكرام من المستمعين والمُستمعات في كل مكان ، ويا من تُحبون أن يكون لكم نصيبٌ من نُصرة النبي محمدٍ r : اعلموا ( بارك الله فيكم ) أن أعداء الدين ما تجرأوا على النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، إلا عندما علموا بضعف أتباعه - ونحن منهم - وتقصيرهم ، وعدم تمسكهم بتعاليم دينهم الخالد الذي كفل لهم الله تعالى متى ما تمسّكوا به ، وحافظوا عليه ، تحقيق العزة لهم في الدين والدنيا والآخرة . = ويا أيها الإخوة الأفاضل من المسلمين والمُسلمات في كل مكان ، إن علينا أن نعلم بأن نصرة النبي r الصحيحة الواعية لا يمكن أن تكون إلا بالإتباع الصادق لسنته ، وامتثال أوامره ، واجتناب نواهيه ؛ فإن كنا صادقين في محبته ونصرته ، فعلينا أن نبدأ بأنفسنا ، وأن نحرص على التزم سنته الشريفة في كل شأنٍ من شؤون الحياة ، وفي كل جزئيةٍ من جزئياتها قولاً وعملاً ونية . ولسان حال كلٍ منا يُردد مع الشاعر قوله : لألزمن لـــــزوم الظل سُنته عقدتُ عهدي على هذا و ميثاقي= ولنعلم أن حبيبنا محمدٍ r ، لا يُرضيه أبدًا أن نُخالف هديه وسنته ؛ وهذا يعني أن علينا أن نُقاطع كل معصيةٍ في حياتنا مهما صغُر شأنُها ، وأن نتوب إلى الله تعالى منها ، وان تكون صفات وسلوكيات وسمات شخصية نبينا محمدٍ  ، هي القدوة الحسنة التي نقتدي بها ونلتزمُها ، وأن نحرص على تقليدها ومحبتها والتأثُر بها حتى نكون بذلك قد أطعنا ربنا الذي أعلنها واضحةً صريحةً مدويةً في سمع الزمان بقوله جل من قائل :  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً  ( الأحزاب : 21 ) .= وعلينا أن نُقبِل على ما أمرنا به الحبيب r ، من القيام بالفرائض والواجبات كأداء الصلوات ، والمحافظة على الطاعات ، والأمانة ، وطلب العلم ، والحرص على حُسن الخُلق ، وبرِّ الوالدين ، وصلة الرحم ، والبُعد عن المحرمات والمعاصي ، وأكل أموال الناس بالباطل ، والحرص على عمارة الأرض بالحق ، والإحسان في القول والعمل والنية حتى نكون - بإذن الله تعالى - من أتباعه الصادقين في محبته ، الذين هم أسعد الناس بشفاعته r يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم .= وعلينا بالشوق إلى لقائه في مُستقر رحمة الله تعالى حتى نكون ممن اشتاق إلى رؤيتهم r ، فقد جاء في الحديث أنه قال :" وددت أنّا قد رأينا إخواننا ، قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد " ( رواه مسلم ) . وختامًا : نسأل الله تعالى بمنه وتوفيقه وكرمه أن يوفقنا جميعًا لصالح القول ، وجميل العمل ، وأن يرزقنا الصلاح والفلاح والنجاح ، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .

بقلم الدكتور / صالح بن علي أبو عرّادأستاذ التربية الإسلامية المُشارك في كلية المعلمين بجامعة الملك خالد في أبها والمشرف العام على موقع ( تربيتنا )E.mail:abo_arrad@hotmail.com

الزوار

free counters

بحث هذه المدونة الإلكترونية