اسمع القرأن

الاثنين، 23 مارس 2009

طرائف الصحابة

خرج عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ مع جماعة من أصحابه إلى البادية للصيد والقنص فلقيهم أحد الأعراب ممتطياً جواداً أشهب اللون فأوقفه عمر وقال له : ما اسمك ؟ قال : شهاب قال : أبو من ؟ قال : أبو جمرة قال : ممن أنت ؟ قال : من بني حُرقة قال : أين مسكنك ؟ قال : في ذات لظى قال : ما اسم جوادك ؟ قال : سعير قال الخليفة : أدرك أهلك قبل أن يحترقوا

--------------------------------------------------------------------------------

* والشعراء يتبعهم الغاوون . . .

نظر طفيلي إلى قوم سائرين فظن أنهم ذاهبون إلى وليمة فتبعهم فإذا هم شعراء قصدوا الأمير بمدائح لهم فلما أنشد كل واحد قصيدته في حضرة الأمير لم يبقى إلا الطفيلي ، فقال له الأمير : انشد شعرك قال : لست بشاعر قال الأمير :فمن أنت قال الطفيلي : من الغاوين الذين قال الله فيهم : (( والشعراء يتبعهم الغاوون )) ، فضحك الأمير وأمر له بجائزة

--------------------------------------------------------------------------------

* لذة النوم

بعث الرشيد وزيره تمامة إلى دار المجانين ليتفقد أحوالهم ، فرأى بينهم شابا حسن الوجه يبد عليه التعقل ، فأحب أن يكلمه فقاطعه بقوله : أريد أن أسألك سؤولا قال الوزير : هات ما بالك ؟ قال الشاب : متى يجد النائم لذة النوم ؟ الوزير : حين ستيقظ الشاب : كيف يجد اللذة وقد فارق سببها ؟ الوزير : حسنا . . . يجد اللذة قبل النوم الشاب : وكيف يجد اللذة في شئ لم يذقه بعد ؟ الوزير : حيرتني يا رجل . . . يجد اللذة وقت النوم الشاب : النائم لا شعور له فكيف يجد اللذة من لا شعور له ؟ بهت الوزير ولم يدر ما يقول ، ثم انصرف وأقسم الا يجادل مجنونا

الأحد، 22 مارس 2009

ايوب


قصة سيدنا أيوب عليه السلام مع زوجته
لذلك سيدنا أيوب لما تأخرت عليه زوجته وكانت ذاهبة تأتي له بالأكل وهو طريح الفراش، حلف بالله أن يضربها مائة سوط، فعندما خرجت من عنده: إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء:83]، فقال له ربه: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ [ص:42] فضرب برجله الأرض ولم يكن يستطيع أن يحرك رجله؛ لأنه كان مشلولاً، فضرب برجله فنبع الماء، فشرب قليلاً واغتسل بالباقي فعاد شاباً كما كان، وبرئ من المرض. فدخلت عليه، فظنته رجلاً آخر فقالت له: هل رأيت زوجي؟ قال لها: رأيته، قالت: فأين ذهب؟ قال: هو الجالس أمامك، فسجدت لله سجدة الشكر، ثم أراد أن يبر بيمينه فيضربها مائة سوط، فقال له ربنا: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ [ص:44] يعني: مائة عود من أعواد القمح، ويجعلها في حزمة واحدة ويضربها ضربة واحدة، إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص:44]. فالمسلم يعامل زوجته بحنان ورقة، والله يبارك له فيها، وهذه المعاملة تجعل الزوجة تستحي من زوجها قليلاً، وإذا لم تؤثر فيها هذه المعاملة فقد أخذ ثواب الصبر. قيل إن الجاحظ كان يمشي في الصحراء فرأى خيمة، فجاء إليها وقال: السلام عليكم يا أهل الخباء، فرد عليه السلام امرأة وقالت: من؟ قال: الضيف، قالت: وما للضيف عندنا؟ قال: يكرم، قالت: ما عندنا شيء، فخرج من الخباء وجه امرأة مقطب الجبين، فخاف الجاحظ منها، ثم رأى رجلاً مقبلاً هاشاً باشاً وضيء الوجه، فقال: مرحباً، أهلا أخا الإسلام، من أنت؟ قال: ضيف، قال: مرحباً بالضيف، وأتى به وأقعده وأكله. ثاني يوم ألجأته الرحلة إلى خيمة، فقالت: السلام عليكم يا أهل الخباء؟ فقالت امرأة: من؟ قال: ضيف، قالت: مرحباً بالضيف، فجلس خارج الخيمة وأتت له بفرخة، فأكل حتى شبع، وبعد قليل أتى رجلاً مكشر الوجه، فنظرت إليه لكي يلقي السلام فلم يلق، قلت: فألق السلام، فأشاح إلي بيده، ودخل إلى الداخل، قال: فسمعت صياحاً بينه ويبن زوجته، فاستلقيت على قفاي من الضحك، وخرج الرجل فقال: أتضحك وأنا أتصارع مع زوجتي؟! قال: لقد رأيت البارحة عجباً ورأيت اليوم عجباً، الأمس رأيت المرأة بخيلة جداً وزوجها كريم وبشوش، واليوم الرجل بخيل جداً وزوجته كريمة، قال: المرأة التي رأيتها بالأمس هي أختي، وهذه المرأة أخت الرجل الذي رأيته بالأمس. فالمؤمن كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بشره في وجهه، وحزنه في قلبه. قال صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه أخيك صدقة). قيل: إن الأصمعي الأديب العربي المعروف لقي امرأة كالبدر ليلة التمام وزوجها يقطب في وجهها، وشكله دميم ومكشر، فقال: ما الذي يصبرك على هذا؟ قالت: لعله صنع حسنة ما فجازاه الله عنها خيراً بي، وصنعت أنا سيئة يوماً ما فجازاني الله بها شراً به. ......

قصه الرجل والعصفور


قال العرب في قصة رمزية: صياد اصطاد عصفورة، فقالت له: ماذا ستعمل بي؟ أنا لا أسمن من جوع، وإذا بعتني لا أساوي شيئاً، لكن أقول لك ثلاث حكم، حكمة وأنا لا زلت على يدك، وحكمة وأنا على الشجرة، وحكمة وأنا على الجبل، فأطلقها، فقالت: الحكمة الأولى: لا تندمن على ما فات، فطارت ووقفت على الشجرة. ثم قالت له: الحكمة الثانية: لا تصدقن كل ما يقال لك أنه يكون رغم أنه لا يكون، أي: لا تصدق بالأمر المستحيل يا مسكين! لو ذبحتني لوجدت في حوصلتي قطعة من الذهب تزن مائة مثقال، فعض على إصبعه. ثم قال: هات الثالثة. فقالت: من أين الثالثة؟ هي الأولى والثانية معك، قلت لك: لا تندمن على ما فات، وأنت ندمت، وقلت لك: لا تصدقن بكل ما يقال أنه يكون رغم أنه لا يكون، أنا لا أزن مثقالاً واحداً فكيف يكون بجوفي مائة مثقال من الذهب؟ فالمسلم لا يندم على ما فات، فإن ما فات قدر، واحمد الله أن مرت الأزمة بخير، سواء كانت أزمة مالية أو أزمة صحية أو غيرهما، فالمسلم يتعود على الأزمات ويصبر عليها. فـأبو طالب أخذ الحبيب المصطفى، فصار الرسول صلى الله عليه وسلم في كفالة عمه، وكان عمه كثير العيال، وكان عمر الحبيب صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سنة وهو يرعى غنماً لقريش على قراريط في مكة، والقراريط أقل من الدراهم، فالفرد المسلم لابد أن يكون منتجاً وعاملاً وعنصراً فاعلاً في المجتمع. ......

السبت، 21 مارس 2009

اسلامى

الثلاثاء، 10 مارس 2009

أيكم يدري أين قبر يوسف ؟ !!!


فقال موسى: أيكم يدري أين قبر يوسف ؟ !!!
قال احمد الخزاعي الحمدلله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبلينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد:قال الحاكم: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس بن أبي إسحاق أنه أصحهما قول الله عز وجل وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون الآيات فقال أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه قال : ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعرابي فأكرمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعهدنا ائتنا . فأتاه الأعرابي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حاجتك فقال ناقة برحلها وبحر لبنها أهلي – هكذا في المستدرك وفي ابن حبان ناقة نركبها وأعنز يحلبها أهلي – فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :عجز هذا أن يكون كعجوز بني إسرائيل فقال له أصحابه : ما عجوز بني إسرائيل يا رسول الله فقال: إن موسى حين أراد أن يسير ببني إسرائيل ضل عنه الطريق فقال لبني إسرائيل: ما هذا؟ قال فقال له علماء بني إسرائيل: إن يوسف عليه السلام حين حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا نخرج من مصر حتى تنقل عظامه معنا فقال موسى: أيكم يدري أين قبر يوسف ؟ فقال علماء بني إسرائيل ما يعلم أحد مكان قبره إلا عجوز لبني إسرائيل . فأرسل إليها موسى فقال: دلينا على قبر يوسف قالت: لا والله حتى تعطيني حكمي فقال لها: ما حكمك قالت : حكمي أن أكون معك في الجنة . فكأنه كره ذلك قال فقيل له: أعطها حكمها فأعطاها حكمها- في رواية ابن حبان فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها - فانطلقت بهم إلى بحيرة مستنقعة ماء فقالت : لهم انضبوا هذا الماء فلما أنضبوا قالت : لهم احفروا فحفروا فاستخرجوا عظام يوسف فلما أن أقلوه من الأرض إذ الطريق مثل ضوء النهار } هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ورواه ابن حبان فوائد من القصة 1- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم حيث انه كان ينزل بمن لا يعرف ولا يذكر فهذا الأعرابي لو كان من رجالات العرب لذكر اسمه ومن أمثلة تواضعه صلى الله عليه وسلم أن أنس رضي الله عنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال :"كان صلى الله عليه وسلم يفعله " وكان صلى الله عليه وسلم يقول:" آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد " وكان صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى أغبر بطنه صلوات ربي وسلامه عليه والأمثلة كثيرة 2- رد الجميل لأهله حيث أن المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه عندما أكرمه هذا الأعرابي أراد أن يرد له الجميل وذلك بأمرين الأول دعوته لزيارته حيث قال له : " أتنا تعاهدنا " والثاني إكرامه بقوله :" سل حاجتك " وقد حثنا الرسول الكريم على رد الجميل والمعروف لأهله في أحاديث وبين لنا ماذا نصنع إذا لم نكن نملك الرد المادي فقال صلى الله عليه وسلم :" ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه ...فإن لم تجدوا فادعوا الله له حتى تعلموا أن قد كافأتموه " أبو داود وفي الطبراني الكبير :" ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى يرى أن قد كافأتموه " فهذا الحديث يحثنا على رد المعروف وإذا لم نستطع فيكون الرد عن طريق الدعاء لمن أسدى لنا المعروف وفي الحديث الأخر قال صلى الله عليه وسلم :" من أولي معروفا فليذكره فمن ذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره " 3 - خطورة التفريط بالأوامر الشرعية التي كلف الله بها عبادة وخطورتها راجعة إلى الأمة اجمع فأنظر إلى الأثر الذي ترتب على بني إسرائيل لتركهم العهد الذي عليهم تجاه نبي الله يوسف انه بقاء الأمة في العذاب وعدم الهداية إلى طريق الخلاص من عذاب فرعون وتأمل أن هذا كان مع وجود القائد المصلح نبي الله موسى فالخلل قد لا يكون من عدم وجود القائد بل من عدم استجابة الأمة فكم من عهد وعهد نقضته الأمة الإسلامية اليوم وبعد هذا تريد الخروج من هذا التيه قبل إصلاح علاقتها مع ربها هيهات هيهات " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ " 4- استغلال الفرص للتوجيه والتربية والنصح فرسول الله صلى الله عليه وسلم استغل حدث طلب الأعرابي للأعنز والبعير وقدم توجيها لهذا الأعرابي ولمن كان موجودا من الصحابة وهكذا الداعية المشفق النصوح لمن حوله يتحين الفرص لنصحهم وتوجيههم 5- استخدام أسلوب التشويق في النصيحة حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكر قصة العجوز بشكل مباشر بل قد لها بمقدمة " عجز هذا أن يكون كعجوز بني إسرائيل " ففي هذه الحالة النفس تتشوق إلى معرفة ما قصة هذه العجوز وما وجه المقارنة بينها وبين الأعرابي 6- استثمار أبواب الخير إذا فتحت فقد يفتح الله لك بابا من أبواب الخير في لحظة فالعاقل يستغلها بأكبر قدر ممكن فهذه العجوز أتيح لها فرصة وهي حاجة موسى وبني إسرائيل لمعلومة عندها فاستغلت الفرصة فقد يفتح الله للمسلم مجالا بقربه من عالم فيستغله في التزود بالعلم وقد يفتح الله على شخص بباب من أبواب الدعوة يكون قريب منه في متناول يديه فليبادر إليه وقد يحين له وقت يتفرغ فيه من أعباء و أعمال الحياة فليستغله غي أبواب الخير الكثيرة 7- عدم الأنفة من الاستفادة ممن هم أقل منك علما ومكانة وعقلا فهذا نبي الله وكليمه موسى عليه السلام استفاد من هذه العجوز التي لم تكن من علماء بني إسرائيل بل نبي الله سليمان خاطبه الهدد وقال له: " أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ " بهذا طير وذلك نبي ولكن قد يكون عند الأقل مالا يكون عند الأعلى 8- وجود النساء الصالحات الخيرات التي قد تعلوا هممهن على همم الكثير من الرجال وقد قيل : ولو كن النساء كمن ذكرن **** لفضلت النساء على الرجال 9- واعظم درس في هذه القصة هو الحث على علو الهمة و أن على المسلم طلب معالي الأمور فهذا الأعرابي لم يطلب محرما ولا تافها بل طلب شيء من ضرورات الحياة ومع هذا وجهه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مقام ارفع ومبتغى أعلى ومنزلة أسمى وقد قال صلى الله عليه وسلم حاثا أمته على علو الهمة فعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ...فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فهو أوسط الجنة وهو أعلى الجنة وفوقه العرش ومنه تفجر انهار الجنة" ابن حبان وانظر إلى همّة الصديق رضي الله عنه لم تقنع نفسه بدخول الجنة فقط بل علت حتى بلغت لم يرض إلا بأن يدخل من أبوابها الثمانية فلله دره فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان قال أبو بكر الصديق يا رسول الله ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وأرجو أن تكون منهم وهذا صحابي آخر ممن تربى على يد المصطفى صلى الله عليه وسلم تسمو همته كهذه العجوز فعن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال سمعت ربيعة بن كعب الأسلمي يقول ثم كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آتيه بوضوئه وبحاجته فقال سلني فقلت: مرافقتك في الجنة قال : أو غير ذلك ؟ قلت :هو ذاك . قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود " أبو داود 10 – وهو تنبيه أن المراد بعظام يوسف عليه السلام هو جسده حيث أن الله حرم على الأرض أكل أجساد الأنبياء عليهم السلام وقد جاء تسميت الجسد بالعظام في حديث صنع المنبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ففي أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بدن قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك قال : بلى فاتخذ له منبرا مرقاتين" قال ابن حجر إسناده جيد والله اعلم

الاثنين، 9 مارس 2009

حوار مع الشيطان

حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد
فقال لي :عليك ليل طويل فارقد .
قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة
قال :الأوقات طويلة عريضة

قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة
قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة

فما قمت حتى طلعت الشمس ...
فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

فقلت: أشغلتني عن الدعاء
قال: دعه إلى المساء

وعزمت على المتاب ، فقال: تمتع بالشباب !
قلت: أخشى الموت
قال: عمرك لا يفوت ...

وجئت لأحفظ المثاني
قال: روّح نفسك بالأغاني
قلت: هي حرام
قال: لبعض العلماء كلام!
قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة
قال: كلها ضعيفة

ومرت حسناء فغضضت البصر
قال: ماذا في النظر؟
قلت: فيه خطر
قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال

وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..
فقال: ما سبب هذه السفرة ؟
قلت: لآخذ عمرة
فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة
قلت: لابد من إصلاح الأحوال
قال: الجنة لاتدخل بالأعمال

فلما ذهبت لألقي نصيحة ..
قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة
قلت: هذا نفع العباد
فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد

قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟
قال : أجيبك على العام والخاص
قلت : أحمد بن حنبل؟
قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل
قلت : فابن تيمية؟
قال : ضرباته على رأسي باليومية
قلت : فالبخاري؟
قال : أحرق بكتابه داري
قلت : فالحجاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج
قلت : فرعون ؟
قال : له منا كل نصر وعون
قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟
قال : دعه فقد مرغنا بالطين
قلت : محمد بن عبدالوهاب؟
قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب
قلت : أبوجهل؟
قال : نحن له أخوة وأهل
قلت : فأبو لهب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب !
قلت : فلينين؟
قال : ربطناه في النار مع استالين
قلت : فالمجلات الخليعة ؟
قال : هي لنا شريعة
قلت : فالدشوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش
قلت : فالمقاهي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي
قلت : ما هو ذكركم؟
قال : الأغاني
قلت : وعملكم؟
قال : الأماني
قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟
قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق
قلت : فحزب البحث الاشتراكي ؟
قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي
قلت : كيف تضلّ الناس ؟
قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات
قلت : كيف تضلّ النساء ؟
قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور
قلت : فكيف تضلّ العلماء؟
قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور
قلت : كيف تضلّ العامة ؟
قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة
قلت : فكيف تضلّ التجار ؟
قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات
قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟
قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام
قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟
قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة
قلت : فأبو نواس؟
قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس
قلت : فأهل الحداثة؟
قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة
قلت : فالعلمانية؟
قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني
قلت : فما تقول في واشنطن؟
قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت
قلت : فما تقول في الصحف ؟
قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف
قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم
قلت : فما فعلت في الغراب ؟
قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب
قلت : فما فعلت بقارون ؟
قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز
قلت : فماذا قلت لفرعون ؟
قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر
قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي
قلت : فما أحب الناس اليك ؟
قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون
قلت : فما أبغض الناس اليك ؟
قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد
قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !

الاثنين، 16 فبراير 2009

فضل الجهاد في سبيل اللّه


التفسير
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم}. أي أيها المؤمنون هل أرشدكم إلى تجارة رابحة في الدنيا والآخرة فيها نجاتكم. ثم فسر هذه التجارة العظيمة التي لا تبور بقوله تعالى: {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} أي أن الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس خير من تجارة الدنيا وأربح.
قوله تعالى: {يغفر لكم ذنوبكم} أي إن فعلتم ما أمرتكم به. ودللتكم عليه غفرت لكم الزلات وأدخلتم الجنات والمساكن الطيبات والدرجات العاليات.
ولهذا قال تعالى: {ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم}.
قوله تعالى: {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين} أي ولكم على ذلك زيادة تحبونها إذا قاتلتم في سبيلي ونصرتم ديني أتكفل بنصركم وأفتح عليكم فتحا عاجلا فهذه الزيادة هي خير الدنيا موصول بنعيم الآخرة لمن أطاع الله ورسوله ونصر الله ودينه ولهذا قال تعالى: {وبشر المؤمنين}.
ما ترشد إليه الآيات:

ترشدنا هذه الآيات الكريمة إلى:
1-
أن أربح التجارة وأعظمها هي الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس.
2-
أن الإيمان بالله ورسوله أساس قبول الأعمال عند الله.
3-
أن الجهاد في سبيل الله يترتب عليه نتائج عظيمة في الدنيا والآخرة.
أ-
ففي الآخرة:

1- النجاة من العذاب الأليم.

2- مغفرة الذنوب.

3- دخول جنات تجري من تحتها الأنهار.

4- دخولُ مساكنَ طيبةٍ في جناتِ إقامةٍ دائمة.
ب-
وأما في الدنيا فالنصر من الله الفتح العاجل {وأخرى تحبونها}.

الزوار

free counters

بحث هذه المدونة الإلكترونية